الصفحة 69 من 380

وليعتبر العاقل ذلك بملك مطاع بين أتباع محفون بجنود وأشياع إذا اختطف الملك بغتة وفاجأته المنية فلتة فلينظر كيف ينفض الجموع ويصيرون عبرة أسماع وأبصار فلو لم يكن في خطة الإسلام متبوع يأوي إليه المختلفون ويتنزل على حكمه المتنازعون ويذعن لأمره المتدافعون إذا أعضلت الحكومات ونشبت الخصومات وتبددت الإرادات لارتبك الناس في أقطع الأمر ولظهر الفساد في البر والبحر وإذا تبين الغرض من نصب الإمام لاح أن المقصود لا يحصل إلا بذي كفاية ودراية وهداية إلى الأمور واستقلال بالمهمات وجر الجيوش لا يرعه خور الطبيعة عن ضرب الرقاب أو أن الاستحقاق ولا تحمله الفظاظة على ترك الرقة والإشفاق ثم لا يكفي أن يسمى كافيا فرب مستقل بأمر قريب لا يستقل بأمر فوقه فليعتبر مقاصد الإمامة وليشترط استقلال الإمام بها فهذا معنى النجدة والكفاية

فنحل من مجموع هذه الأوصاف أن الصالح للإمامة هو الرجل الحر القرشي المجتهد الورع ذو النجدة والكفاية ويمكن رد هذه الصفات إلى شيئين فيقال المرعى الاستقلال والنسب ويدخل تحت الاستقلال الكفاية والعلم والورع والحرية والذكورة تدخل أيضا فإن المرأة مأمورة بأن تلزم خدرها ومعظم أحكام الإمامة تستدعي الظهور والبروز فلا تستقل المرأة إذن

فهذا منتهى ما أردنا في ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت