قال الناظمُ رحمه الله:
هذه القصيدة من بحر «الكامل» (1) ، والبحورُ العَرُوضِيَّة معروفةٌ.
قوله: «دَعْ عَنْكَ تَذْكَارَ (2) » يعني: اترك الاشتغال بتذكُّرِ الأَصْدِقَاء.
و «الخَلِيط» هو الصديقُ والصاحبُ المُخالِط.
و «المُنْجِد» هو الوفيُّ الذي يُنْجِدُ صاحبَه عند الأزمات والشدائد، وهذا هو الصديقُ حقًا.
والمعنى: لا تَشْغَل نفسَكَ بتذكُّرِ الأصدقاء، ونزِّهها عن الاشتغال بما بينك وبينهم من وِدَاد؛ حفظًا للوقت، وإقبالًا على ما هو أهمّ.
وقوله: «الآنِسَات» جمعُ «آنِسَة» ، وهي: المرأةُ الأَنِيسَةُ المُؤنِسَة.
وقوله: «الخُرَّد» : جمعُ «خَرِيدَة» وهو من الجموعِ غيرِ المشهورةِ في هذا الاسم، وفي وزن «فَعِيلَة» ، بل القياس الكثير أن «خَرِيدَة»
(1) ووزنه: «مُتَفَاعِلُنْ» ست مرات.
(2) هي بفتح التاء، كما في كتب اللغة، قال أبو البقاء في «الكليات» (ص 254) : (كلُّ ما وَرَدَ عن العربِ من المصادر على «تفْعَال» فهو بالفتح، كالتَّكْرَار والتَّرْدَاد، إلاَّ لفظين هما: تِبْيَان وَتِلْقَاء فهو بالكسر، وما عَدَا ذلك من أسماءِ الأَجْنَاس نحو: بِتِمْثَال وتِمْسَاح وتِقْصَار، فهو بالكسر) .
وقال الحَرِيرِيُّ في «دُرَّة الغَوَّاص في أَوهَامِ الخَوَاصّ» (ص 169) : (ويقولون في مصدر «ذَكَرَ الشَّيءَ» : تِذْكَار -بكسر التاء-، والصوابُ فَتْحها، كما تُفْتَح في تَسْآل وتَسْيَار وتَسْكَاب وتَهْيَام ...) .