فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 91

قال الناظمُ رحمه الله:

43.فَعَلَيهِمُ وَعَلَى الصَّحَابَةِ كُلِّهِمْ ... صَلَوَاتُ رَبِهِمُ تَرُوحُ وَتَغْتَدِي

قوله: «فَعَلَيهِمُ» إشارةٌ إلى كلِّ مَن تقدَّم ذكره من الصحابة الكرام رضي الله عنهم.

وقوله: «وَعَلَى الصَّحَابَةِ كُلِّهِمْ» يعني: ممن لم يُذْكَر ولم يَصَرَّح باسمِه.

وقوله: «صَلَوَاتُ رَبِهِمُ تَرُوحُ وَتَغْتَدِي» «الرَّوَاح» : هو الذَّهابُ في المساء، و «الغُدُوّ» : هو الذَّهابُ في الصباح، فقوله: «تَرُوحُ وَتَغْتَدِي» يعني: عليهم صلوات الله صباحًا ومساءً، وهذا يساوي أن يقول: عليهم صلوات الله دائمًا وأبدًا؛ لأنَّه يُعبَّر عن دوام الشيء بوُرُودِهِ وحُصُولِهِ صباحًا ومساءً.

قال الناظمُ رحمه الله:

44.إِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَفُوزَ بِحُبِّهِمْ ... وَبِمَا اعْتَقَدْتُ مِنَ الشَّرِيعَةِ في غَد

ختم الناظم رحمه الله هذه المنظومة بقوله: «إِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَفُوزَ بِحُبِّهِمْ» يعني: إني لأرجو أن أفوز بسبب حُبِّي لهم رضي الله عنهم؛ لأنَّ «حُبَّهم دِينٌ وإيمانٌ وإحسانٌ، وَبُغْضَهُم كُفْرٌ ونِفَاقٌ وطُغْيَانٌ» كما يقول الطَّحَاوي رحمه الله في «عقيدته» المشهورة.

فحُبُّهُم رضي الله عنهم من أعظمِ مراتبِ الحُبِّ في الله عز وجل.

وقوله: «وَبِمَا اعْتَقَدْتُ مِنَ الشَّرِيعَةِ» يعني: وبسبب ما اعتقَدتُ من الاعتقادات الشرعية الصحيحة في الله عز وجل وملائكته وكتبه ورسله -مما نصَّ عليه فيما سبق- وغيرِه من عقائد الدِّين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت