قال ابن عطية في في قوله تعالى: (يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا) : وظاهر الآية أن كل نفس تجادل كانت مؤمنة أو كافرة ، فإذا جادَل الكفار بكذبهم وجحدهم للكفر شهدت عليهم الجوارح والرسل وغير ذلك بحسب الطوائف ، فحينئذ لا ينطقون ولا يُؤذن لهم فيعتذرون ، فتجتمع آيات القرآن باختلاف المواطن .
وقال البغوي: (هَذَا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ) أي في القيامة لأن فيها مواقف ، ففي بعضها يختصمون ويتكلمون وفي بعضها يُختَم على أفواههم فلا ينطقون .
وقال ابن جُزَي في قوله تعالى: (يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا)
فإن قيل: كيف الجمع بين هذا وبين قوله: (هَذَا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ * وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ) ؟
فالجواب: أن الحال مختلف باختلاف المواطن والأشخاص .
وقال ابن كثير: وهذا يكون في حال دون حال .
وقال الشنقيطي: المراد بما ذُكِر من العمى والصمم والبكم حقيقته ، ويكون ذلك في مبدأ الأمر ثم يَردّ الله تعالى إليهم أبصارهم ونطقهم وسمعهم ، فَيَرَون النار ويسمعون زفيرها وينطقون بما حكى الله تعالى عنهم في غير موضع .
والله أعلم .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فضيلة الشيخ الموقر
سؤالي: هل تجوز الصدقة والزكاة على آل البيت ؟
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الأصل أن الصدقة لا تحلّ للنبي صلى الله عليه وسلم ولا لـ ( آل محمد ) لقوله عليه الصلاة والسلام: إن هذه الصدقات إنما هي أوساخ الناس ، وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد . رواه مسلم .
ولما أخذ الحسن بن علي رضي الله عنهما تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه فقال النبي صلى الله عليه وسلم:كخ كخ ليطرحها ، ثم قال: أما شعرت أنّا لا نأكل الصدقة . رواه البخاري ومسلم .