فهرس الكتاب
ولا يجوز استعمال مؤثِّرات صوتية في القصائد والأناشيد ، أعني المؤثِّرات التي تُعطي نغمات موسيقية ، كجهاز"السامبلر"وغيره .
والله أعلم .
السؤال:
كيف التوفيق بين هذين الحديثين ؟
الحديث الأول: يتكلم أن إبراهيم عليه السلام هو الذي حرّم مكة .
وبين الأحاديث التي تدل على أن الله هو الذي حرم مكة ؟
الجواب:
أولًا: مِن الأحاديث الدّالة على أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام حرّم مكة: حديث عبد الله بن زيد رضي الله عنه ، والحدث رواه البخاري ومسلم .
ثانيًا: ومِن الأحاديث التي تدلّ على أن الله حرّم مكة: حديث أبي شريح العدوي رضي الله عنه ، وهو مُخرّج في الصحيحين .
والجمع بين هذه الأحاديث ، والتوفيق بينها أن يُقال:
إن الله هو الذي حرّم مكة ، وجَعَلها حرامًا إلى يوم القيامة .
وإبراهيم عليه الصلاة والسلام أول من بنى البيت ، كما هو معلوم ، فتكون من هذا الباب نسبة التحريم إليه ، وإلا فمن المعلوم أن الأنبياء لا يُحرِّمون مِن قِبَل أنفسهم .
ويكون إبراهيم عليه السلام هو أول من أُوحِي إليه تحريم البيت ، أي بعد بنائه للبيت .
فتكون نسبة التحريم إلى إبراهيم عليه الصلاة والسلام .
وأصل التحريم من الله تبارك وتعالى .
فإن من المعلوم بداهة أن التحليل والتحريم تشريع ، وهو من الله ابتداءً .
ويُقال مثل ذلك في اللعن .
فإن في بعض الأحاديث لعن الله ، وفي بعضها لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وقد يكون في الشيء الواحد ، كما في حديث ابن مسعود - المتّفقِ عليه - ، وفي أوله قال: لَعَنَ الله الواشمات ، والموتشمات ، والمتنمصات ، والمتفلِّجات للحُسن ، المغيرات خلق الله . فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها أم يعقوب ، فجاءت فقالت: إنه بلغني أنك لعنت كيت وكيت ؟ فقال: ومالي لا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ الحديث .