الصفحة 64 من 65

وفي الآيات أيضًا بشارة من نوع آخر لكل فاجر عنيد, سكير عربيد ، جواظ غليظ, بأسوأ نهاية وأقبح مصير ، فقد هيئ الله له الجحيم الخالد ، والذّل الدائم ، والعذاب الأبدي !

إنّها بشارة الله لمن أشرك مع الله غيره ، ونابذ محمدًا صلى الله عليه وسلم هديه وسنته ، وأضاع الصلاة, وبخل بالزكاة, وامتهن حرمة الصيام, وتوانى عن حج البيت الحرام، وعقّ الأبوين, وقطع وشيجة الأرحام ، واقتحم كل ممنوع وحرام ، وأمر بمنكر, ونهى عن معروف ، وجبُن عن جهاد كلّ عدو ومنافق !!

إنّها البشارة بالجحيم المُحرقة المكفهرة, التي سيصلونها لا محالة يوم الدين .. .يوم تعرض عليهم أعمالهم الذميمة ومخازيهم الفاضحة ، وسيئاتهم الجريئة ..

ومن سوء حظهم أنهم متى دخلوا تلك النيران الملتهبة والجحيم الحارقة القاسية؛ فلن يغيبوا عنها ساعة أو بعض ساعة , بل يا للحسرة! فكل ساعة تقدم تفوق كل ساعة تمضي وما ربك بظلام للعبيد !

إنّه جزاء الطغاة المستخفين بملك الملوك ، علّام الغيوب ، إنّه جزاء المعاندين المستكبرين ، المستخفين بوعد الله ووعيده ، وناره ، وجحيمه ، وعذابه ، ونكاله !

ويا له من جزاء ! ويا لها من خاتمة !

إنّه يوم الدين , الذي تتمخض فيه حقائق الأشياء ، وتتجلى حقائق الأمور ، ويظفر الفائزون بما كانوا يوعدون, ويُفجع الخائبون بما كانوا يستخفون !!

وفي ذلك اليوم القريب لا حكم ولاقضاء, ولا أمر ولا نهي إلا لله ، فقد خاب كلُّ جبار عنيد ، وظهر ضعف كل مارد صنديد ، وانكشف زيف كل مارق بليد ! ! الأهبة

فوائد السورة:

1-ذكر بعض علامات الساعة وأهوال القيامة ؛ تنبيهًا للعباد بأخذ الأهبة والإستعداد.

2-أنّ كل إنسان سيعلم عمله ونتيجة سعيه.

3-تحذير الإنسان من مغبة الغرور بحلم الله عليه, وإمهاله له.

4-إثبات اسم الكريم وصفة الكرم لله - تعالى-.

5-عظم منة الله على الإنسان حيث خلقه بأحسن صورة.

6-تكذيب الكفرة والملاحدة بيوم الدين ظلمًا وعنادًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت