فتح القدير في روائع التفسير
فضيلة الشيخ / رياض بن محمد المسيميري
بسم الله الرحمن الرحيم
(( إذَا السَّمَاء انفَطَرَتْ* وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انتَثَرَتْ* وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ* وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ* عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ* يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ* الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ* فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاء رَكَّبَكَ* كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ* وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ* كِرَامًا كَاتِبِينَ* يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ ) ).
شَرْحُ الغَريب:
(إذَا السَّمَاء انفَطَرَتْ) : أي انشقت .
(وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انتَثَرَتْ) : أي تساقطت ، وانفرط نظامها .
(وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ ) : أي: انفتح بعضُها على بعض فصارت بحرًا واحدًا ، أو استعرت نارًا .
(وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ ) : أي ، أي أخرج من فيها من الأموات .
(عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ) : أي: علم كل إنسان صالح عمله وفاسده ، وطيبه وخبيثه .
(يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ) : هذا تهديد ، أي ما الذي جرأك أيها الإنسان على ربك حين أقدمت على معصيته وقابلته بما لا يليق؟! .
(فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ ) : أي جعلك سويًا معتدل القامة ، في أحسن الهيئات ، والأشكال .
(فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاء رَكَّبَكَ) : أي في أي شبه شاء جعلك؛ سواء شبه أب أو أم ، أو عم ، أو خال ، أو خلاف ذلك .
(كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ) : أي: بل إنّما يحملُكم على مواجهة الكريم ، ومقابلته بالمعاصي تكذيبٌ في قلوبكم بالمعاد والجزاء والحساب .
(وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ) : أي الملائكة الحفظة .
(كِرَامًا كَاتِبِينَ ) : أي موصوفون بالكرم وموكلون بالكتابة لكل صغيرة وكبيرة من أعمال ابن آدم .