فتح القدير في روائع التفسير
فضيلة الشيخ / رياض بن محمد المسيميري
بسم الله الرحمن الرحيم
(( وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا ، وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا ) ).
شرح الغريب:
(( وَالنَّازِعَاتِ ) ): جمع نازعة ،وهي الملائكة الموكلة بقبض أرواح الكافر . ِ
(( غَرْقًا ) ): أي تُسحب روح الكافر نزعًا شديدًا
(( وَالنَّاشِطَاتِ ) ): جمع ناشطة ، وهي الملائكة الموكلة بقبض أرواح المؤمنين .
ِ (( نَشْطًا ) ): أي تُسحب روح المؤمن سحبًا هينًا لينًا .
(( وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا ) ): قيل هي: الملائكة تنزل من السماء سباحة في الجو .
وقيل: النجوم تسبح في أفلاكها ، وقيل: السفن تمخر الماء جيئة وذهابًا .
(( فالسابقات سبقا ) ): قيل: الملائكة سبقت إلى الإيمان ، وقيل: النجوم وقيل: الخيل وكلها محتملة .
(( فالمدبرات أمرا ) ): هي الملائكة تدبر ما أُمرت به من شؤون الكون .
(( يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ ) ): أي النفخة الأولى
(( تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ ) ): أي النفخة الثانية .
(( قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ ) ): أي خائفة أشد الخوف .
(( أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ ) ): أي ذليلة من هول الموقف وشدته .
(( يَقُولُونَ أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ ) ): أي يقول المشركون إنكارًا للبعث: أإنا لمبعوثون بعد أن صرنا إلى الحافرة وهي القبور؟! .
وقال آخرون: الحافرة: الحياة أي: أنردُّ إلى الحياة بعد الموت ، وبعد أن كنا عظامًا نخرة أي: بالية ؟ ؟
(( قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ ) ): أي لئن أحيانا الله بعد الموت لنخسرن . (( فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ ) ): أي بعث العباد كلهم من القبور لا يستدعي سوى صيحة واحدة .
(( فَإِذَا هُم بِالسَّاهِرَةِ ) ): أي فإذا جميع الخلق حاضرون على الأرض لا يتخلف منهم أحد فالساهرة هي: أرض المحشر .
هداية الآيات: