فتح القدير في روائع التفسير
فضيلة الشيخ / رياض بن محمد المسيميري
بسم الله الرحمن الرحيم
إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ * وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ * وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ*وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ*وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ*وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ*وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ*وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ* بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ*وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ* وَإِذَا السَّمَاء كُشِطَتْ* وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ* وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ*عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا أَحْضَرَتْ * .
الغريب:
(إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ) : ذهب ضوؤها وأظلمت وقيل: جمعت إلى بعضها .
(وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ) : انتثرت كمال قال تعالى: (( وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انتَثَرَتْ ) ) ( سورة الإنفطار: 2) .
(وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ) : قُلعت من أماكنها ، وسُيّرت في الهواء .
(وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ) : العشار: هي النوق الحوامل ، وعُطِّلت: تُركت فلا ينتفع بها .
وعشار الإبل: خيارها وأنفسُها عند العرب ، وسُمِّيت عشراء لأنها وصلت في حملها للشهر العاشر وأحدها عُشَراء .
(وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ) : أي جُمعت وقيل: حشرها: موتها .
(وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ) : أي فُجِّرت كما في قوله تعالى: (( وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ ) ) (سورة الإنفطار 3) .
أي فاضت . وقيل: أوقدت مثل قوله: (( وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ ) ) (سورة الطور: 6) .
(وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ) : أي جُمع كلُّ شيء إلى نظيره ، كقوله تعالى: (( احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ ) ) (سورة الصافات: 22) .
(وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ) :المؤودة هي التي كان أهل الجاهلية يدسونها في التراب كراهية البنات ، فيوم القيامة تسأل المؤودة بأي ذنب قُتلت ، فيكون ذلك تهديدًا لقاتلها !