الصفحة 1 من 65

فتح القدير في روائع التفسير

تفسير سورة النبأ

فضيلة الشيخ / رياض بن محمد المسيميري

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الواحد الأحد ، الفرد الصمد ، واهب النعم ، ومبيد النقم ، وأصلي وأسلم على النبي المرتضى ، والرسول المصطفى ، وعلى آله وصحبه ، والتابعين إلى يوم الدين ، أما بعد,,,,,,,,,,,,,

فقد مسَت الحاجة في هذا العصر الى تقريب التفسير لطلبة العلم وعامة الأمة بأسلوب سلس ميسر يجمع بين الأصالة ومنهج السلف في تفسير كلام الله وبين الحاجة الماسة لتنزيله على حاجات العصر ونوازل الزمن الراهن.

ومن هنا رأيت جمع ما تيسر من التفسير الملائم للمقصود خدمة لكتاب ربنا تعالى ونصحا للأمة والله المسؤول أن يبارك عملي هذا ويجعله خالصا لوجهه الكريم إنه جواد كريم.

تفسير سورة النبأ

قال ابن عطية: وهي مكية بالإجماع

قوله تعالى: (( عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ * عَنِ النَّبَأِ الْعَظِيمِ ) )إلى قوله تعالى (( وجنات ألفافًا ) ):

في هذه السورة العظيمة - شأنها في ذلك شأن السور المكية - يظلُّ محور النقاش وفصول الحوار- دائرة حول القضية الكبرى ، والمسألة المثيرة .. قضية البعث والنشور ، وما يتبع ذلك من الحساب والجزاء .

فلقد تكرر طرقُ هذه القضية مرارًا في القرآن الكريم وتنوعت أساليبُ الأخذ والرد مع الجماعات المكذبة إقامة للحجة ، ودفعًا للشبهات العالقة بالأذهان ، ودحضًا للشكوك الحاضرات في نفوس القوم .

ويظهر أنّ تركيز الآياتُ المكيةُ على قضايا العقيدة بعامة ، وقضية البعث بشكل خاص ،

وإعادة الكلام حولها إنما هو لعدة أسباب منها:

1-استشراءُ الحياة الوثنية وانتشارها ورسوخها في المجتمعات الإنسانية آنذاك ، سيما لدى أهل مكة الذين آخذوا من ميراث الجاهلية ، وطقوس الآباء والأجداد بحظ وافر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت