الصفحة 1001 من 3626

وإن لم يكن نصيب [كل] واحد إلا شيء قليل.

فإن قلنا: لا تثبت حكم الخُلطة، فلا زكاة على أحدٍ منهم؛ حتى يكون نصيبه على الانفراد نصابًا.

وفرعوا على قول ثبوت الخلطة لو استأجر أجيرًا؛ ليتعهد نخله على ثمرة نخلة بعينها بعد خروج ثمرها قبل بدو الصلاح فيها، وشرط القطع؛ فلم يتفق القطع، حتى بدا الصلاح - فعلى الأجير عشر ثمرة تلك النخلة، إن كان في جميع الحائط خمسة أوسق، وإن لم يكن على تلك النخلة إلا قنوان فلو استأجر أجيرًا؛ يرعى غنمه على شاة بعينها، فحال الحول والغنم كلها- يجب على الأجير زكاة تلك الشاة.

ولو أن جماعة ورثوا نخيلًا، أو اشتروها مشاعة وعيها ثمرة لم يبد صلاحها؛ فاقتسموها بعد ما أثمرت - نص على: أنه إن كان قبل بدو الصلاح، ثم بدا فيها الصلاح، فكل من بلغت حصته خمسة أوسق يجب عليه الزكاة، ومن لا فلا زكاة عليه.

وإن اقتسموا بعد بدو الصلاح، فعليهم العشر إن بلغ مجموع الحصص نصابًا، وإن لم يبلغ نصيب كل واحد نصابًا؛ لأنها كانت مجتمعة حالة وجوب الزكاة.

وأجاب على قولنا: إن الخلطة تثبت في الثمار، وأجاب على قولنا: إن القسمة إفراز حق.

فإن قلنا: القسمة بيع؛ وهو المذهب -لا تصح هذه القسمة؛ لن بيع الثمر بالثمر على رءوس الأشجار لا يجوز.

وإن اقتسموا مع الأشجار، فهو بيع مال الربا بجنسه مع غيره؛ فلا يجوز أيضًا.

باب من يجب عليه الزكاة

روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"ابتغوا في أموال اليتامى لا تأكلها الزكاة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت