الصفحة 1002 من 3626

كل مسلم تام المِلك مَلك نصابًا من المال الزكوي حولًا كاملًا - يلزمه الزكاة؛ فيجب في مال الصبي والمجنون، ويخاطب الوليُّ بإخراجها من ماله، وهو قول عمر، وابن عمر، وعائشة، وجماعة من أهل العلم.

وقال أبو حنيفة: الزكاة في مال الصبي والمجنون، وبالاتفاق يجب عليهما العشر وصدقة الفطر. والحديث حجة عليه.

ولا يجب على الكافر؛ كما لا يجب عليه الصوم والصلاة وأما المرتد: فلا تسقط عنه ما وجب عليه حال في الإسلام، أما إذا جاء الحول على ماله في الردة، فهذا يُبنى على أن ملكه؛ هل يزول بالردة؟ فيه أقوال:

إن قلنا: يزول ملكه فلا زكاة عليه، وإذا ارتد في أثناء الحول انقطع الحول، فإذا عاد إلى الإسلام ابتدأ الحول.

وإن قلنا: لا يزول ملكه، فلا ينقطع حوله، وعليه الزكاة إذا تم الحول، فإذا أخرج في حال الردة جاز؛ كما لو أطعم عن الكفارة؛ بخلاف الصوم لا يصح منه؛ لأنه عمل البدن؛ فلا يصح إلا ممن يكتب له، وإن مات في الردة يخرج من ماله.

وإن قلنا: ماله موقوف؛ فإن مات أو قتل في الردة، بان أن مِلكه كان زائلًا، ولا زكاة عليه.

وإن أسلم، بان أنه لم يزك، وعليه الزكاة. ولا تجب الزكاة على المُكاتب؛ لأن مِلكه ضعيف؛ بدليل أنه لا يرث ولا يورث منه، ولا يعتق عليه قريبه؛ كالعبد المأذون له في التجارة؛ فإن عجز صار ما في يده للمولى، وابتدأ الحول، وإن عتق وبقي في يده المال الزكوي ابتدأ الحول من يوم عتق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت