الصفحة 1031 من 3626

بعد بُدُو الصلاح في التهامية قبل جُذادها - ففيه أوجه:

أصحها: لا يضم أحداهما إلى الأخرى؛ كثمرة عامين.

والثاني: يضم؛ كما لو أطلعت قبل بدو الصلاح في التهامية.

والثالث: إن أطلعت النجدية قبل بُلُغ التهامية أوان الجُذادِ يضم، وإن أطلعت بعده فلا يضم؛ كما لو أطلعت بعد الجُذَادِ فلا يضم؛ فحيث قلنا: يضم: فجُذتِ التهامية، ثم أطلعت التهامية ثانيًا قبل جُذَادِ النجدية لا يضم، وإن كان قبل بُدُو الصلاح في النجدية؛ لأنا جعلنا النجدية من تمر العام الأول؛ حيث ضممناها إليها من الأول؛ فلا يضم إلى تمر عام آخر، ولا يضم التمر إلى الزبيب؛ لاختلاف الجنس، وإن كان في حائط أنواع من التمر من البردي والكبيس والجعرور يضم بعضها إلى بعض في النصاب، وكذلك أنواع العنب يضم بعضها إلى بعض. ثم إن قل كل نوع منها أخذ الزكاة من الوسط، وإن كثر كل نوع منها نظر؛ إن كثر عدد الأنواع؛ بحيث يشق الأخذ من كل نوع أخذ من الوسط، وإن قل عدد الأنواع، وكثر كل نوع منها- أخذ من كل نوع بحصته، ولا تترك الأنواع إلى نوع واحد.

وإن كان في حائطه رطب؛ لا يصير تمرًا، أو عنب؛ لا يصير زبيبًا - يجب فيه العشر. وكيف يعتبر نصابه؟ فيه وجهان:

أحدهما: يشترط أن يكون الرطب قدرًا لو كان يتجفف لحصل منه خمسة أوسق من التمر، وكذلك العنب؛ لأن اعتبار النصاب يكون بعد الجفاف؛ كالذي يصير تمرًا.

والثاني: إذا كان الرطب أو العنب خمسة أوسق، يجب فيها الزكاة؛ لأنه ليس لهذه التمرة حالة جفاف، فلا يعتبر تلك الحالة ولا خلاف أنه يضم الذي لا يصير تمرًا إلى الذي يصير تمرًا في حق النصاب، وكذلك العنب الذي لا يصير زبيبًا يضم إلى الذي يصير زبيبًا.

"فصلٌ: في خرص الثمار"

روي عن عتاب بن أسيد؛ أن رسول الهل - صلى الله عليه وسلم - قال:"في زكاة الكرم يُخرص كما"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت