فهرس الكتاب
وروي أنه كان يبعث مع عبد الله بن رواحة غيره فيطوف الخارص بالنخيل والكرم؛ فيرى جميع ثمارها لا يرى بعض الأشجار، ويقيس عليها الباقي؛ لأنها تتفاوت. وإذا رأى الكل، يقول: رطب هذه النخيل كذا، ويحصل منه من الثمر كذا، وكذلك العنب. ثم بعد الخرص يخلي بينها وبين المالك، فإذا صار تمرًا أو زبيبًا أخذ عُشرها. ولا يجوز الخرص قبل بُدو الصلاح، وإذا بدا الصلاح في بعضه، فهو كما لو بدا في كله في جواز الخرص إن كان النوع واحدًا. وإن كان النوع مختلفًا؛ فبدا الصلاح في أحد النوعين، هل يجوز خرص الكل؟ فيه وجهان.
ولا يجوز بعد بُدُو الصلاح للمالك أن يأكل منه شيئًا، ولا أن يتصرف فيه ما لم يخرص عليه. فإن لم يبعث الحاكم خارصًا، أو لم يكن حاكم، يتحاكم رب المال إلى عدلين يخرصان عليه. والخرص تضمين؛ على أصح القولين، فبعد الخرص بقول الخارص