الصفحة 1055 من 3626

ذلك الدين ثمنًا، أو قرضًا، أو بدل إتلاف. أما إذا صالح عن دم العمد على مال، أو خالع زوجته على مال أو أودع أحدًا على مال، ونوى التجارة، أو المرأة نكحت على صداق، ونوت التجارة في الصداق، أو أجر نفسه أو ماله على مال بنية التجارة - فهل يكون للتجارة؟ فيه وجهان:

أحدهما - وبه قال أبو يوسف: بلى؛ لأنه ملكه بعقد معاوضة؛ بدليل ثبوت الشفعة في هذه العقود؛ فيقوم العرض في آخر الحول بنقد البلد.

والثاني - وبه قال محمد بن الحسن: لا يكون لها؛ لأنه لم يملكه بعين مال. وعلى هذا: لو كان الرجل يتصرف في المنافع، بأن كان يستأجر المستغلات بنية التجارة؛ ولو أجرها، هل يجب عليه زكاة التجارة؟ فيه وجهان.

ولو بادل مال التجارة بمنفعة دار، هل ينقطع الحول؟ فيه وجهان.

ولو باع عرضًا للقنية لا بنية التجارة؛ فرد عليه بالعيب، أو فسخ البيع؛ فنوى التجارة عند الاسترداد - لا يصير للتجارة لأن الفسخ ليس بتجارة.

فصلٌ: في انبناء حول الربح على حول الأصل

إذا باع عرض التجارة بعرض لا ينقطع الحول، وإن كان فيه ربح، فحول الربح ينبني على حول الأصل، فإذا تم حول الأصل تقوم العروض التي في يده. فإن كانت قيمتها نصابًا، عليه أن يزكي عن الكل، وإن كان فيه ربح كبير؛ حتى لو اشترى عرضًا بمائتين؛ فصار قيمته قبل الحول بيوم ثلثمائة فأكثر؛ إما بزيادة في نفسها، أو بارتفاع السوق - عليه زكاة جميع قيمتها، إذا مضى اليوم وتم الحول. وإن ظهر الربح بعد الحول؛ بأن كانت قيمته يوم الحول مائتين، فصارت بعده ثلثمائة: إما بارتفاع السوق، أو بأن عين إنسان فباعه منه بثلثمائة، يكون الربح مضمونًا إليه في الحول الثاني؛ كالنتاج الحاصل بعد الحول؛ هذا إذا لم يصر المال ناضًا. فإن صار ناضًا؛ نظر: إن صار ناضًا من غير جنس رأس المال؛ بأن كان قد اشترى بالدراهم، فصار ناضًا دنانير - تقوم الدنانير بالدراهم، وإن كان فيه ربح يبنى حول الربح على حول الأصل؛ كالعروض. أما إذا صار المال ناضًا من رأس جنس رأس المال، وفيه ربح؛ مثل: أن اشترى عرضًا بمائتي درهم، فباعه في خلال الحول بثلثمائة، فتم الحول، وهي في يده، أو اشترى بها عرضًا قيمته ثلثمائة، فهل يبنى حول الربح على حول الأصل؟ فيه قولان:

أحدهما: ينبني؛ كما لو لم يصر ناضًا، وحول النتاج ينبني على حول الأصل - فعليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت