الصفحة 1113 من 3626

وجملته: إذا وصل شيء من الخارج إلى أحد جوفي التغذي بالاختيار مع ذكر الصوم، يبطل صوم الصائم، وأحد جوفي التغذي: الدماغ، والثاني؛ البطن، وهذا يطرد، ولا ينعكس بالحيض، وإنزال المني، والجماع، والقيء، والجنون، والإغماء؛ فإنها تبطل الصوم؛ وإن لم يصل بها شيء إلى جوف التغذي.

خرج من هذا: إذا أكل شيئًا متعمدًا وإن قل، أو شرب، أو استعط، أو قطر شيئًا في أنفه، أو أذنه؛ حتى وصل إلى الدماغ، أو احتقن، أو قطر في إحليله شيئًا فوصل إلى المثانة - فسد صومه. وقيل: إذا صب في أذنه شيئًا لا يفسد صومه، وإن ظهر أثره في الدماغ؛ لأنه لا منفذ من الأذن إلى الدماغ، وإنما يصل إليه من المسام؛ كما لو اكتحل لا يبطل صومه وإن وجد طعمه. وكذلك لو ابتلع ما لا يؤكل من حصاة، أو درهم، أو استف ترابًا - بطل صومه. والحلق كالجوف؛ فوصول الواصل إليه كالوصول إلى الجوف. ولو قطر في إحليله شيئًا، ولم يصل إلى المثانة، وأدخل فيه ميلًا - هل يبطل صومه؟ فيه وجهان:

أحدهما: لا يبطل صومه؛ لأنه لم يصل إلى جوف التغذي؛ هو المثانة؛ كما لو وضع في فيه شيئًا.

والثاني: يبطل؛ كما لو وصل إلى حلقه، ولم يصل إلى المعدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت