إذا نذر اعتكافه متتابعًا؛ فخرج من المسجد بغير عذر، أو انتقل إلى مسجد آخر بغير عذر - بطل اعتكافه، وانقطع التتابع؛ فعليه الاستئناف، وإذا أخرج رأسه بغير عذر من المسجد، لا يبطل اعتكافه. ون أخرج رجليه معتمدًا عليهما، كان خارجًا. فإن مد رجليه قاعدًا؛ فأخرجهما، لم يكن خارجًا.
وكذلك لو حلف ألا يدخل دار فلان، فأدخل فيها رأسه أو رجليه غير مُعتمد عليهما - لم يحنث.
وإذا خرج لقضاء الحاجة من البول أو الغائط؛ سواء كانت داره قريبة أو بعيدة، إذا لم يكن متفاحشًا لا يبطل اعتكافه، فإن كان بعيدًا متفاحشًا؛ بحيث تذهب أكثر أوقاته في التردد - نر: إن لم يجد في الطريق موضعًا يقضي فيه حاجته، أو كان دخول دار صديق له لا يبطل اعتكافه، وإن وجد ولم يكن تمنعه المروءة ففيه وجهان. وإن كانت له داران: أحدهما أقرب؛ فذهب إلى الأبعد، بطل اعتكافه؛ لأنه لا حاجة إليه.
وقال ابن أبي هريرة: لا يبطل اعتكافه، ولا يجوز أن يخرج لتجديد الوضوء، ولا للوضوء عن النوم مع إمكان أن يتوضأ في المسجد في طست أو إناء.
ولو احتلم؛ فخرج للاغتسال، لا يبطل اعتكافه. ولا يجوز أن يخرج من المسجد للأكل؛ فإن خرج بطل اعتكافه؛ لأنه يمكنه الأكل في المسجد.
وقال أبو إسحاق: يجوز، ولا يبطل اعتكافه؛ لأنه يستحي من ذلك. ولا يجوز أن يخرج لعيادة مريض، ولا لصلاة جنازة، فإن فعل بطل اعتكافه.