الصفحة 1310 من 3626

ولو كان نقد البلد فلوسًا أو دراهم عطرسه - يجوز التصرف فيها، ومطلق العقد ينصرف إليها.

ولو باع شيئًا وسمي نقدًا يعز وجوده في البلد - هل يصح؟ هذا ينبني على أن الاستبدال عن الثمن هل يجوز، أم لا؟

إن قلنا: يجوز، صح العقد؛ ثم إن وجد ل النقد، وإلا يستبدل.

وإن قلنا: لا يجوز الاستبدال، لا يصح العقد؛ ما لو أسلم في شيء يعز وجوده.

وإن كان ذلك النقد موجودًا، فانقطع: إن قلنا: يجوز الاستبدال يستبدل. وإن قلنا: لا يجوز، فهو كما لو انقطع المسلم فيه.

وإذا باع شيئًا بدراهم، وأوجبنا نقد البلد؛ فأبطل السلطان ذلك النقد- ليس له إلا ذل النقد؛ كما لو أسلم في حنطة، فرخصت يس له إلا الحنطة.

وقيل: يتخير البائع بين أن يجيز العقد؛ فيأخذ النقد الأول، وبين أن يفسخ؛ فيسترد ما أعطي؛ كما لو تعيب المبيع قبل القبض.

ولو باع سلعة أو تصارفا وتقابضا، ثم جاء مشتري الدينار به معيبًا، فأنكر صاحبه أن يون ذلك الذي أعطاه - نظر: إن كان العقد ورد على دينار في الذمة، فالقول قول من يرد مع يمينه؛ لأن الأصل اشتغال ذمة صاحبه به، هذا هوا الأصح عندي.

وفيه وجه آخر: القول قول الدافع مع يمينه.

وكل لو أتى المسلم بالمسلم فيه معيبًا، وقال المسلم إليه: ليس هذا ما دفعته إليك - فالقول قول المسلم مع يمينه؛ على الأصح. ولو كان قد تلف في يد المسلم؛ فادعى به عيبًا، حلف، وغرم التالف، وطالبه بالجيد.

وإن كان العقد قد ورد على معين، فالقول قول من أعطاه مع يمينه؛ لأن الذي يرده يريد فسخ العقد، والأصل مضيه على السلامة، إلا أن يكون المعين نحاسًا لا قيمة له؛ فالقول قول من يرده؛ لأنه يدعي فساد العقد، والأصل بقاء ماله على ملكه.

فصل في الصرف

روي عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تبيعوا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت