الصفحة 1401 من 3626

مسلمًا، قيل: له الرد؛ لأن الكافر يرغب في شرائه المسلمون والكفار، والمسلم لا يرغب فيه إلا المسلمون، وقلة الرغبات تنقص القمية؛ كمن اشترى عبدًا؛ بشرط أنه خصي، فبان فحلًا، له الرد.

وقال أبو حنيفة - رحمه الله -، وهو اختيار المزني: أنه لا رد له.

ومن أصحابنا من قال: إن كان قريبًا من بلاد الكفر، له الرد، وإلا فلا.

ولو وجد الجارية معتدة، له الرد، ولو وجدها محرمة أو وجد العبد محرمًا، له الرد إن أحرم بإذن المولى.

وإن أحرم دون إذنه، فلا رد له؛ لأن له تحليله.

ولو اشترى جارية، فوجدها بكرًا أو ثيبًا، لا رد له؛ لأنه ليس بعيب؛ فإن وجدها رتقاء أو قرناء له الرد؛ لأنه عيب.

ولو شرط أنها بكرٌ، فكانت ثيبًا، له الرد.

ولو شرط أنها ثيب؛ فبانت بكرًا، لا رد له؛ على أصح الوجهين؛ لأنه زيادة منقبة فيها، كما لو شرط في العبد أنه غير كاتب؛ فبان كاتبًا لا رد له.

وقيل: له الرد بالبكارة لأنه قد يضعف عن مباشرة البكر؛ فيرغب في الثيب. والأول المذهب؛ لأنه لا اعتبار برغبته، إنما الاعتبار بزيادة القيمة، وبالبكارة تزداد القيمة، وتكثر الرغبات فيها.

ولو اشترى جارية مزوجة، على أنها بكر؛ فكانت ثيبًا- هل له الرد؟ فيه وجهان:

أحدهما: لا رد له؛ لأنه لا غرض للمشتري فيها، وأن منفعة بضعها مستحقة للزوج.

والثاني- وهو الأصح: له الرد؛ لأن رقبة بضعها مملوكة له؛ بدليل أنها لو وطئت يكون المهر له.

ولو وجد الجارية جعدة أو سبطة الشعر، لا رد له؛ لأنه ليس بنقص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت