فهرس الكتاب
أحدهما - من ضمان البائع؛ لأن سببه؛ وهو النكاح قد وجد في يده.
والثاني: وهو الأصح عندي: يكون من ضمان المشتري؛ لحدوثه في يده.
فإن قلنا: من ضمان البائع يجوز للمشتري الرد بسبب التزويج، فإن تعذر الرد؛ لحدوث عيب، أو هلاك - يرجع بما بين قيمتها بكرًا غير مزوجة، ومزوجة مفتضة من الثمن.
وإن قلنا: يكون من ضمان المشتري، فلا رد له بسبب التزويج؛ لنقص الافتضاض، بل يرجع بالأرش؛ وهو ما بين قيمتها بكرًا غير مزوجة، وبكرًا مزوجة من الثمن.
وإن كان عالمًا بالتزويج أو علم ورضي به، ثم وجد بها عيبًا بعد ما افتضها الزوج في يد المشتري؛ فهل له الرد بهذا العيب؟
إن قلنا: الافتضاض من ضمان البائع، له الرد بالعيب القديم، وإلا فلا رد له إلا برضا البائع، فإن لم يرض، رجع بالأرش، وهو ما بين قيمتها مزوجة ثيبًا سليمة، ومزوجة ثيبًا معيبة.
ولو اشترى جارية ثيبًا من أبيه أو ابنه، فوطئها، ثم علم بها عيبًا - له الرد؛ ون حرمت بوطئه على البائع؛ لأن التحريم على البائع ليس بنقص.
وكذلك لو اشترى جارية رضيعة؛ فأرضعتها أم البائع أو ابنته، ثم علم بها عيبًا - له الرد؛"كما"لو أرضعت امرأة رجل أمته بلبنه، لا شيء عليها، وإن حرمت الجارية على المولى.
وكذل لو اشترى جارية؛ فوجدها أخته من الرضاع، أو من النسب أو موطوءة ابنه -لا رد له؛ لأنها إن لم تحل له تحل لغيره.
ولو وجدها أمه، أو اشترى عبدًا؛ فوجده أباه، فقد عتق عليه، ولا رد له.
ولو وجد الجارية مجوسية، أو وثنية، أو مرتدة - له الرد؛ لأنها محرمة على كافة الناس.
ولو وجدها كتابية، أو وجد العبد كافرًا أصليًا أي كفر كان - نظر:
إن كان قريبًا من بلاد الكفر لا تقل الرغبات فيه، بسبب كفره -لا رد فيه.
وإن كان في بلاد الإسلام؛ بحيث تقل الرغبات في الكافر- له الرد. أما إذا وجد العبد مرتدًا، فله الرد.
ولو اشترى عبدًا؛ بشرط أنه مسلم، فبان كافرًا - له الرد. ولو شرط أنه كافر؛ فبان