الصفحة 1399 من 3626

له؛ حتى لو باع عبدًا أقلف؛ فختنه البائع قبل التسليم، أو له سن شاغية؛ فقلعها، أو إصبع زائدة، فقطعها؛ فاندمل -لا خيار للمشتري.

ولو قلعه المشتري بعد القبض، فاندمل، ثم وجد به عيبًا قديمًا - له الرد؛ كما لو اشترى عبدًا؛ فحجمه أو فصده أو دابة؛ فبزغها، ثم وجد بها عيبًا - له الرد.

ولو اشترى جارية؛ فوجدها لا تحيض؛ نظر: إن كانت صغيرة، أو بلغت سن الآيات، فلا رد له. وإن بلغت سنًا تحيض فيها أكثر النساء؛ بأن بلغت عشرين سنة، ولم تحض، أو كانت لها عادة؛ فجاوزت عادتها - له الرد.

ولا تُرد لكبر السن، وترد الجارية والدابة بكونها حاملًا، ولا ترد الجارية بكونها عقيمًا، ولا الغلام بكونه عنينًا.

ولا يرد واحد منهما بونه أكولًا أو زهيدًا، وترد الدابة بكونها زهيدة؛ لأنه نقص في الدواب، ولا ترد بونها أكولة، وترد بونها جموحًا لا تركب إلا بمشقة.

ولو اشترى دارًا؛ فوجدها مثقلة بالخراج أو منزل الجنود - لا رد له إن كانت الدور التي بقربها مثلها؛ فإن كانت هذه أكثر خراجًا أو أكثر نزولًا، له الرد؛ فإن لم يكن على ما بقربها خراج، فله الرد، وإن قل خراجها.

ولو وجد الجارية مزوجة، أو وجد العبد ذا زوجة - له الرد؛ لأن التزويج ينقص القيمة؛ لأن منفعة بُضع الأمة تكون مشغولة بالزوج، ومكاسب العبد مصروفة إلى نفقة الزوجة ومهرها.

ولو علم العبد ذا زوج، ولكن لم يعلم أن عليه مهرًا، أو لم يعلم قدره- فله الرد؛ كما لو اشتراه عالمًا بالعيب، ولم يعلم مقداره له الرد.

ولو لم يعلم الجارية مزوجة؛ حتى وطئها الزوج بعد القبض - نظر:

إن كانت ثيبًا، فله الرد. ووافق فيه أبو حنيفة، وإن كانت بكرًا؛ فافتضها، فنقص الافتضاض من ضمان من يكون فيه وجهان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت