الصفحة 1404 من 3626

وجهان؛ بناء على ما لو غصب شاة سمينة؛ فهزلت، ثم سمنت، ثم ردها - هل يجب ضمان السمن الأول، أم ينجبر بالثاني فيه وجهان:

إن قلنا: ينجبر بالثاني، فلا فسخ له، وإلا فله الفسخ.

وإذا رد البيع بالعيب، يسترد الثمن إن كان قائمًا، فإن كان معينًا أخذ عينه، وإن كان في الذمة؛ فنقده هل يتعين حقه فيه، أم للبائع أن يعطي مثله؟ فيه وجهان:

أحدهما: له أن يعطي مثله؛ لأن حق البائع لم يكن متعينًا فيه حالة العقد؛ فحق المشتري لا يتعين فيه عند الفسخ.

والثاني: يتعين فيه حقه؛ لأنه تعين بالقبض؛ فصار كالمتعين في العقد.

وإن كان الثمن تالفًا، أخذ مثله إن كان مثليًا، أو قيمته إن كان متقومًا أقل ما كانت من يوم العقد إلى يوم القبض؛ لأن قيمته إن كانت يوم العقد أقل؛ فزادت، فتلك الزيادة لمشتريه. وإن كانت أكثر؛ فانتقصت، فذلك النقصان حصل في ضمنا بائعه ولو أراد أن يستبدل منه شيئًا يجوز؛ كالقرض.

وإن كان الثمن قد خرج عن ملكه ببيع أو هبة، أو كان شقصًا مشفوعًا أخذه الشفيع - فهو كالتالف يأخذ قيمته.

وإن كان قد خرج"عن ملكه"، ثم عاد إليه، أو كان عبد؛ فكاتبه، ثم عجز - له أن يأخذ عينه؛ على أصح الوجهين؛ لأنه وجد عين ماله.

وقيل: يأخذ بدله، ولا يتعين حقه فيه؛ لأن البائع ملكه من غيره.

وإن كان الثمن ناقصًا؛ نظر:

إن كان نقصان جزء بأن كان قد اشترى دارًا بثوب وعبد، وتلف الثوب عند البائع؛ فإذا رد المشتري الدار، يسترد العبد، وقيمة الثوب.

وإن كان نقصان وصف من شلل أو عور ونحوه، فلا يغرمه الأرش؛ على الأصح.

ولو كان زائدًا بزيادة متصلة، أخذها، ولا شيء عليه.

فصل فيما يثبت الرجوع بالأرش

إذا وجد المشتري بالمبيع عيبًا بعد ما هلك في يده؛ بموت أو قتل، أو كان طعامًا أكله أو عبدًا أعتقه أو جارية قد استولدها، أو دارًا أوقفها -يرجع بالأرش؛ وهو أن ينر كم انتقص من قيمته بسبب العيب؛ فيرجع بتلك النسبة من الثمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت