الصفحة 1421 من 3626

العبد لا يدخل في البيع إلا بالذكر؛ لأن حق الرجوع ثابت للمولى فيه، فإذا باعه ولم يذكر المال كان راجعًا.

ولو باع عبدًا؛ فثياب بدنه هل تدخل في البيع؟ فيه وجهان:

أصحهما: لا تدخل؛ كسرج الدابة، والعذار على رأسها.

والثاني - وبه قال أبو حنيفة: يدخل؛ لأن العادة لم تجر بنزع الثياب من العبد.

والنعل في رجل الدابة تدخل في البيع. وأما بُرة الناقة إن كانت من خشب أو حديد تدخل، وإن كانت من فضة أو ذهب فلا تدخل.

فصل في حكم التدليس في البيع

رُوي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"من غشنا، فليس منا".

التدليس في البيع حرام، ويأثم به الرجل.

وهو أن يكون بالمبيع عيب؛ فيكتم أو يكذب في الثمن؛ غير أنه لا يمنع صحة البيع بدليل خبر المصراة.

ثم التدليس قسمان:

قسم: يثبت الخيار للمشتري؛ كالتصرية، وتجعيد شعر الجارية، وتحمير وجهها.

وقسم: لا يثبت؛ كما لو ألبسه ثوب الكتبة والخبازين، ومن هذا النوع إذا قال: طلب مني بذا، وكان كاذبًا، أو كذب في رأس المال - فلا خيار للمشتري، إلا في المرابحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت