الصفحة 1471 من 3626

"فصل في تملك المشتري شراء فاسدًا"

إذا اشترى شيئًا شراء فاسدًا فقبضه، لا يملك.

وعند أبي حنيفة: إذا اشترى بخمر أو خنزير، أو شرط فاسد، فهو فاسد؛ غير أنه إذا قبضه يملك، وينفذ تصرفه فيه؛ غير أنه يجوز للبائع أن يسترده بجميع زوائده المتصلة والمنفصلة.

ولو تلف في يدهن أو باعه، أو كان عبدًا، فأعتقه، قال: يجب عليه قيمته، إلا أن يشتري بشرط العتق، فإن العقد فاسد.

وإذا تلف في يده، قال: يجب عليه الثمن.

وقالوا: لو اشترى شئًا بميتة أو دم؛ فقبضه، لا يملك؛ لأنه باطل فنحن نقيس عليه؛ فنقول: مبيع مسترد بالزوائد المتصلة والمنفصلة؛ فلا يكون الملك فيه ثابتًا للمشتري؛ كما لو باع بميتة، أو دم.

إذا ثبت أنه لا يملك المقبوض بالعقد الفاسد، فعليه رده، وعليه مؤنة الرد كمغصوب.

ولا يجوز حبسه؛ لاسترداد الثمن؛ لأن المالك لم يرهنه، وعليه أجر مثل المدة التي بقيت في يده.

وإن تعيب في يده، يجب عليه أرش مثل النقصان.

وإن تلف عنده، يجب عليه قيمته أكثر ما كانت من يوم القبض إلى يوم الهلاك.

وفيه وجه آخر: يعتبر قيمته يوم التلف؛ كما في العارية؛ لأن أخذه برضا المالك. والأول هو المذهب؛ لأنه مخاطب بالشرع برده كل ساعة؛ بخلاف العارية.

وما حدث في يده من الولد والثمرة مضمون عليه.

وكذلك كل زيادة متصلةحدثت في يده من سمن، أو تعليم حرفة؛ فزالت - يضمن؛ كالمغصوب.

وإن كانت جارية وطئها المشتري؛ إن كانا جاهلين، فلا حد عليهما، ويجب المهر.

وإن كانا عالمين؛ [نظر] : إن كان قد اشتراها بميتة، أودم - يجب عليهما الحد. وإن اشتراها بخمر، أو خنزير، أو شرط فاسد - فلا حد؛ لاختلاف العلماء في الإباحة.

كما لو وطيء في النكاح بلا ولي لا يجب الحد، ويجب المهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت