فهرس الكتاب
وإن كانت بكرًا؛ فافتضها، يجب أرش الافتضاض.
ولو استولدها، فالولد حر، وعليه قيمته إذا خرج حيًا باعتبار يوم السقوط؛ بخلاف ما لو اشترى جارية؛ فاستولدها؛ فخرجت مستحقة - يغرم - قيمة الولد، ويرجع على البائع؛ لوجود الغرور من جهته.
وهاهنا يستقر عليه قيمة الولد؛ لأنه لم يوجد غرور من البائع، والجارية لا تصير أم ولد له.
فإن ملكها بعد ذلك، ففيه قولان:
فإن خرج الولد ميتًا، لا يجب به شيء؛ لأنه لا يدري: هل نفخ فيه الروح، أم لا؟ وإن دخل الأم نقص، يجب عليه أرش النقصان.
وإن ماتت في الطلق، يجب عليه قيمتها، وكذلك لو وطيء جارية الغير بالشبهة، وأحبلها؛ فماتت في الطلق -يجب عليه قيمتها؛ لأنه مملوكة تضمن باليد، تلفت بفعل منسوب إليه غير مستحق له.
ولو زنا بامرأة حرة أو أمة؛ فأحبلها؛ فماتت في الطلق - نظر: إن كانت طائعة، لا يجب ضمانها؛ لان النسب هناك غير ثابت؛ فكان السبب مقطوعًا عنه.
وإن كانت مُكرهة، فعلى قولين:
أحدهما: يجب الضمان؛ لأنها تلفت بسببه.
والثاني: لا يجب؛ لأن السبب مقطوع عنه بنفي النسب.
وكذلك لو نكح حرة، أو أمة؛ فأولدها؛ فماتت في الطلق -لا يجب الضمان؛ لأن الوطء مستحق له.
ولو وطيء حرة بشبهة، أو بنكاح فاسد؛ فماتت في الطلق - هل تجب الدية؟ فيه قولان:
أحدهما: بلى؛ كما تجب القيمة في الأمة.
والثاني: لا يجب؛ لأن ضمان الأمة أسرع ثبوتًا؛ بدليل أنها تضمن باليد، والحرة لا تضمن باليد.
ولو اشترى شيئًا شراء فاسدًا، ثم باعه من آخر، فهو كالغاصب يبيع المغصوب، فإن