فهرس الكتاب
بأرخص قبل أن يقدموا البلد، ويعرفوا سعره -فهذا الرجل إن كان عالمًا بالحديث يعصي، وإلا فلا؛ غير أنه إذا فعل واشترى يصح الشراء، ولا خيار للبائع قبل أن يقدم السوق. فإذا قدم السوق له الخيار عن كان مغبونًا؛ بأن اشتراه المشتري بأرخص من سعر البلد؛ سواء أخبره المشتري بسعر البلد أو كذب، أو لم يخبر.
أما إذا لم يكن مغبونًا؛ بأن اشتراه بسعر البلد، أو بأكثر- فهل له الخيار؟
فيه وجهان:
أحدهما: بلى؛ لظاهر الخبر.
والثاني - وهو الأصح-: لا خيار له؛ لأنه لم يخنهم.
قلت: وكذلك إذا اشتراه بأقل، والبائع عالم بسعر البلد، أو أخبره المشتري؛ فصدق -لا خيار؛ على الأصح؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - علق الخيار بقدوم السوق؛ ليقف على غبن خفي عليه حالة البيع.
أما إذا لم يقصد التلقي، بل خرج لشغل آخر؛ فرأى عيرًا مقبلة؛ فاشترى منهم شيئًا- لا يعصي، ولا خيار للبائع إذا قدم السوق، وإن كان مغبونًا.
وقيل: إن أخبره المشتري بسعر البلد وكذب، فله الخيار. والله أعلم.
باب: النهي عن بيع وسلف
رُوي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى عن بيع وسلف.
وصورته: أن يقول: بعتك عبدي بكذا؛ على أن تقرضني عشرة - فلا يصح البيع؛ لأنه