فهرس الكتاب
يجز؛ لأنه بيع الدين بالدين.
ولو كان رأس مال السلم عبدًا، فأعتقه المسلم إليه قبل القبض - ففيه وجهان:
أحدهما: يعتق، وصار قابضًا كما في بيع العين.
والثاني: لا يعتق؛ لأنه قبض حكمي، ولا يكتفى بالقبض الحكمي في رأس مال السلم، كما لا تجوز الحوالة به.
ومن قال بالأول فن القبض قبض حكمي يتصل بعين ما وقع عليه العقد؛ فجاز، بخلاف الحوالة.
ولو وجد المسلم إليه برأس [مال السلم] عيبًا، وكان معينًا - فهو بالخيار؛ إن شاء فسخ العقد. وإن شاء أجاز.
وإن كان قد تلف عنده، أو كان عبدًا قد أعتقه مثلًا - وكان العيب ينقص عُشر قيمته سقط عشر المسلم فيه.
فصل في بيان شرائط المسلم فيه
يشترط أن يكون دينًا، ولو قال: أسلمت إليك في هذا العين؛ لا يصح.
وقيل: يكون بيعًا مراعاة للمعنى ولا يصح.
ويشترط بيان مقداره بالكيل والوزن، وإن كان مذروعًا فبالذراع أو معدودًا فبالعدد، فلو أسلم في الكيل وزنًا، أو في الموزون كيلًا - جاز؛ لأن بيان المقدار يحصل بكل واحد منهما.
وإذا سمي مكيالًا يجب أن يكون معروفًا. فإن عين مكيالًا، نظر: إن كان له نظائر في البلد - جاز، وله أن يكيل بأيهما شاء.
وإن لم يكن له نظائر في البلد، أو قال: أسلمت غليك في مليء عشر غضارات من هذه نُظر:
إن كان السلم مؤجلًا لم يجز؛ لأنه ربما يتلف ذلك المكيال، فيتعذر التسليم.