فهرس الكتاب
بعه بعشرة دراهم، ولا تبع بخمسة عشر: يجوز أن يبيع بأكثر من عشرة إلى خمسة عشر وهل يجوز بأكثر من خمسة عشر؟ فيه وجهان:
أحدهما: يجوز؛ لأنه لم ينه عنها.
والثاني- وهو الأصح: لا يجوز؛ لأنه لما نهى عن أن يزيد خمسة: ففي الأكثر أولى، وكذلك: لو وكله بالشراء، فقال: اشتر عبد فلان بعشرة دراهم: يجوز أن يشتري بأقل، ولا يجوز بأكثر.
ولو قال: اشتر بعشرة، ولا تشتر بخمسة: يجوز أن يشتري بعشرة فما دونها إلى خمسة، ولا يجوز بخمسة، وفيما دونها وجهان.
ولو وكله ببيع فاسد: لا يملك الفاسد ولا الصحيح.
ولو أذن له في البيع إلى أجل: يجب أن يبين الأجل، وإن لم يبين الأجل: لا يصح التوكيل؛ لأن الآجال تختلف، فلو سمى أجلًا، فباعه بأجل أطول: لا يصح؛ كما لو قال: بعه حالًا، فباعه مؤجلًا: لا يصح.
ولو باعه حالًا بالنقد- نُظر: إن باعه بثمن النقد-: لا يصح، لأن ثمن النقد يكون أقل، وإن باعه بثمن النسيئة- نُظر: إن كان في وقت لا يأمن فيه من نهب أو سرقة-: لا يصح، وإن كان في وقت مأمون فيه: فعلى وجهين، قال الشيخ: وكذلك لو سمى له أجلًا، فباعه بأجل دونه: فهو كما لو باعه حالًا.
أصحهما: يجوز؛ لأنه زاده خيرًا.
والثاني: لا يجوز؛ لأنه قد يكون له غرض في التأجير بألا يتلف، ولا يطمع فيه.
ولو وكله بشراء شيء، ودفع إليه ألفًا، فقال: اشتر في الذمة، وانقد هذا في ثمنه، فاشترى بعينها، أو قال: اشتر بعينها، فاشترى في الذمة: لا يجوز؛ لأن الحمك فيها يختلف، فإن العين ترد بالعيب، فيفسخ البيع، والمشتري في الذمة يدعيه الوكيل لنفسه، وإن لم يدع، فيشغل ذمة الموكل، وهو لم يرض بشغل ذمته.
ولو دفع إليه ألفًا، وقال اشتر لي عبدًا، ولم يقل: بعينها: ففيه وجهان:
أحدهما: عليه أن يشتري بعينها.
والثاني: هو مخيرٌ: إن شاء اشترى بعينها، وإن شاء في الذمة ونقد فيه الألف؛ لأنه لم يعين عليه واحدًا منهما.
ولو قال: اشتر إلى أجل؛ فاشتري حالًا: لا يصح؛ لأنه يتوجه عليه المطالبة في الحال.