الصفحة 1785 من 3626

ولو قال: كذا وكذا درهمًا: نقل المُزني على قولين:

أحدهما: يلزمه درهمان.

قال: وقال في موضع آخر: قيل [له] أعطه درهمًا أو أكثر. وفي بعض النسخ: درهمًا وأكثر، فاختلف أصحابنا فيه.

منهم من جعل على قولين:

أصحهما: يلزمه درهمان؛ لأنه أقر بجملتين مبهمتين، ثم فسرهما بالدرهم، فالظاهر: أنه تفسير لكل واحدة منهما.

والثاني: لا يلزمه إلا درهم؛ لأنه لا يجوز أن يكون الدرهم تفسيرًا لهما؛ فيكون قد أراد بكل واحد منهما نصف درهم، وما زاد على ذلك شك؛ فلا يلزم، أو معناه: وكذا يبلغ درهمًا، وقيل: يلزمه درهم وشيء.

وذهب أبو إسحاق وجماعة: على أن المسألة على اختلاف حالين؛ حيث قال: يلزمه درهمان، صورته: أن يقول: كذا وكذا درهمًا بالنصب؛ فيكون تفسيرًا لكل واحدة من الجملتين، وحيث قال: يلزمه درهم، صورته: أن يقول: كذا وكذا درهم بالرفع؛ كأنه أخبر أن كذا الذي أقر به؛ درهم.

ولو قال: كذا وكذا وكذا درهم: فعلى القول الأول: يلزمه ثلاثة دراهم، وعلى الثاني: درهم واحد.

وعند أبي حنيفة- رحمة الله عليه-: إذا قال: كذا كذا درهمًا: عليه أحد عشر درهمًا؛ لأنه أول اسمين جُعلا اسمًا واحدًا، ونُصب ما بعدهما تفسيرًا.

وإذا قال: كذا وكذا درهمًا: قال: يلزمه أحد وعشرون درهمًا؛ لأنه أول اسمين عُطف أحدهما على الآخر، ونُصب ما بعدهما تفسيرًا.

قلنا: مبنى الإقرار على أن يؤخذ باليقين، ويُطرح الشك؛ إذ الأصل براءة ذمة المقر، واليقين: ما قلنا؛ كما لو قال: كذا درهم بالخفض: لا يلزمه إلا درهم، ولا يقال: يلزمه مائة؛ لأنه أول اسم خفض ما بعده تفسيرًا.

فصلٌ

إذا قال: لفلان عليَّ ألف درهم، ثم قال: هي نقص، أي: دراهم ناقصة؛ مثل: دراهم طبرية الشام؛ يكون كل درهم أربعة دوانيق- نُظر: إن كان في بلد وزنه وزن الإسلام؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت