الصفحة 2191 من 3626

به الابن، وولاء الثلثين للولدين: للذكر مثل حظ الأنثيين.

وإن قلنا: إجازته تنفيذ لما فعله الموصى: فولاء كله للميت، يرث به الابن دون البنت.

ولو مات العبد قبل موت المعتق: مات ثلثه حرًا على الصحيح من المذهب؛ لأن نفوذ العتق في الزيادة على الثلث موقوف على إجازة الوارث، ولم توجد.

وقيل: مات كله حرًا؛ لأن ملك المعتق تام عليه، وتصرفه فيه نافذ، ولا حق للوارث في رد الزيادة على الثلث في حياته.

فصل في الوصية بالمشاع

وتجوز الوصية بالمشاع والمجهول، وبما لا يقدر على تسليمه؛ كالعبد الآبق والطير المُتقلِتِ.

ولو أوصى لإنسان بمثل نصيب ابنه، وله ابن واحد: فهو وصية بالنصف؛ كأنه أوصى له بما يبقى للابن مثله.

وعند مالك: يكون وصية بالكل، فإن لم يكن له ابن أو أن غير وارث: فإن كان قاتلًا أو رقيقًا-: فالوصية باطلة لأنه لا نصيب لابنه؛ كما لو قال: أوصيت لك بمثل نصيب أخي، وله ابن-: فالوصية باطلة؛ لأنه لا نصيب للأخ مع الابن، فلو قال: بمثل نصيب ابن لي بالتنوين، ولا ابن له - صح، ودفع غليه النصف: كما لو قال: بمثل نصيب ابن، لو كان لي.

ولو قال: أوصيت لك بنصيب ابني، وله ابن-: ففيه أوجه:

أصحها: الوصية باطلة، وبه قال أبو حنيفة؛ لأنه أوصى له بحق الغير.

والثاني: هو وصية بالنصف؛ كما لو قال: مثل نصيب ابني.

والثالث: هو وصية بالكل.

ولو قال: أوصيت لك بمثل نصف نصيب ابني، وله ابن واحد-: فهو وصية بالثلث؛ كأنه أوصى بما يبقى للابن مثلاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت