الصفحة 2273 من 3626

فإن اختار القتل-: قتلهم بحز الرقبة، بلا قطع عضو؛ لقوله تعالى: {فَضَرْبَ الرِّقَابِ} [محمد: 4] ، وقتل النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر النضر بن الحارث وعقبة بن أبي معيط، ورُوي عن بُريدة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - كان إذا أمر أميرًا على جيش أو سرية، قال:"اغزوا باسم الله في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، لا تغدروا، ولا تغلوا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليدًا"وإن استرقهم فهم كسائر أموال الغنيمة.

وهل يجوز أن يسترق من شخص واحدٍ بعضه؟ فيه وجهان؛ بناء على أن أحد الشريكين إذا استولد الجارية المشتركة، وهو معسر هل يكون الولد كله حرًا أم يكون بقدر نصيب الشريك رقيقًا؟ فيه قولان.

فإن لم نجوز: فإذا ضرب الرق على بعضه-: كان كله رقيقًا.

وإن اختار الفداء-: يجوز أن يفديهم بالمال، سلاحًا كان أو غيره، ويجوزُ بأسارى المسلمين فيرد مشركًا بمسلم، أو مشركين بمسلم، وإن كانت أسلحتنا في أيديهم-: جاز أن يفديهم بها، وإن كانت أسلحتهم في أيدينا-: لا يجوز ردها بالمال؛ كما لا يجوز بيع السلاح [منهم] ، وهل يجوز ردها بأسارى المسلمين؟ فيه وجهان:

أحدهما: لا يجوز؛ لأن السلاح يعينهم على قتالنا، والمسلم لا يعينهم.

والثاني: يجوز؛ لأن استعمالهم السلاح في قتالنا موهوم، ومذلة المسلم في أيديهم يقين، وإذا فاداهم بالمال-: يكون ذلك المال من الغنيمة، وإن وقع في الأسر واحدٌ منهم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت