الصفحة 2282 من 3626

الأموال والأولاد، وإن رأى الإمام المَنَّ أو الفداء يجوز كالأسير: وإن دخلت امرأة بلا أمان-: جاز استرقاقها، ولو دخل إلينا بأمانٍ، أو عقد ذمة-: فهو وما معه من المال والأولاد في أمان، فإن كان له في دار الحرب مالٌ وولدٌ-: فلا أمان لما في دار الحرب، ويجوز اغتنامُها؛ لأنه يجوز أن يفترق المالك والمملوك في الأمان، حتى لو بعث حربي مالًا إلى دار الإسلام على يدي مسلم أو ذمي-: ايتعرض لماله؛ لأنه في أمان [بأمانٍ] من معه وإن لم يكن للمالك أمان.

ولو دخل حربي إلينا بأمان أو رسالة أو عقد ذمة، وله أولاد عندنا، فنقض العهد، والتحق بدار الحرب، أو عاد إليها للإقامة-: فهو نقض للعهد، ولو ترك عندنا أولاده لا يُسبى أولاده، وإن مات الأب: فإن بلغوا، أو قبلوا الجزية-: تُركوا، وإن لم يقبلوا-: يبلغون المأمن.

ولو أن هذا الذمي أو المستأمن أودع عندنا مالًا، أو باع واشترى، وترك أموالًا، وعاد إلى دار الحرب ناقضًا للعهد-: فماله في أمانٍ عندنا لا يُغنم ما دام حيا فإن مات في دار الحرب، أو قُتِلَ، أو بعث حربي ماله إلى دار الإسلام على يد مسلم، ومات هو في دار الحرب: فهل يكون ماله فيئًا؟ فيه قولان:

أصحهما- وهو اختيار المُزني: لا يكون فيئًا؛ بل يُبعث إلى وارثه في دار الحرب؛ لأنه كان في أمان في حياته، فإذا مات-: قام وارثه مقامه؛ كما لو مات في دار الإسلام.

والثاني: يكون فيئًا: خُمسه لأهل الخمس، والباقي لأهل الفيء؛ لأنه صار لمن لم يكن له أمان.

وعند أبي حنيفة: إن كان ماله دينًا على الناس-: يسقط عنهم، وإن كان عينًا-: كان فيئًا، ولو لم يمت صاحب المال، ولكن سُبي واسترق فما حكم ماله؟ يُبنى على الموت إن قلنا: إذا مات يون ماله فيئًا: فههنا قولان: أحدهما يكون فيئًا؛ كما لو مات، لأن بالرق يزول الملك، كما يزول بالموت. والثاني: يوقف لأنه يرجى له ملك، بخلاف ما لو مات، فعلى هذا إن عتق، فهو له، وإن مات في الرق-: يكون فيئًا.

وإن قلنا: إذا مات يكون لوارثه-: فههنا: يوقف: فإن عتق: فهو له، وإن مات في الرق-: فعلى قولين:

أحدهما: يُصرف إلى وارثه؛ كما لو مات حُرا.

والثاني- وهو الأصح-: يكون فيئًا؛ لأن الرقيق لا يُورث منه. أما إذا عاد الذمي إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت