فهرس الكتاب
دار الحرب لتجارة أو رسالة غير ناقض للعهد، فمات-: فهو كما لو مات في دار الإسلام: يكون ماله لوارثه. ولو دخل مسلم دار الحرب بأمانٍ، فسرق منهم مالًا أو استقرض منهم مالًا، وعاد إلى دار الإسلام، ثم جاء صاحب المال إلى دار الإسلام بأمان-: وجب على المسلم رد ما سرق أو استقرض؛ لأن الأمان يوجب ضمان المال من الجانبين جميعًا.
فصل في قسمة الغنيمة
إذا أراد الإمامُ أو أمير الجيش قسمة الغنيمة-: يبدأ، فيدفع السلب إلى القاتل، أن قلنا: لا يُخمس.
ثم يُعطى المؤن التي لزمت الغنيمة من أجرة الحامل والحافظ ونحوها.
ثم ما بقي منها يجعلها خمسة أقسام مستوية، ويقطع [خمس] رقاع صغار، يكتب على واحدة:"لله تعالى"، وعلى أربعة: غنيمة، ويجعلها في بنادق طين: مستوية، ويجففها، ثم يخرج على كل قسم واحدة؛ فأيها خرج عليها سهم الله تعالى-: جعله بني أهله على خمسة أسهم، و [قسم] الباقي بين الغانمين، [فيسهم] للرجال الأحرار المسلمين البالغين: للراجل منهم سهمًا واحدًا، وللراكب ثلاثة أسهم: سهمًا له، وسهمين لأجل فرسه؛ [لما روي] عن ابن عمر؛ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ضرب للفرس سهمين، وللفارس سهمًا، فيكون للراكب ثلاثة أسهم، وهذا قول أكثر أهل العلم.