الصفحة 2294 من 3626

الضعيف، والقوي]: يستويان في استحقاق السهم، إذا حضرا القتال.

ولا يسهم لدابة سوى الخيل، فإن حضر رجل على بعير أو فيل أو بغل أو حمار يُسهم للراجل ويرضخ لهذه الدواب؛ لأنها لا تصلح للكرِّ والفرِّن كما تصلح الخيل؛ ويجعل رضخ الفيل أكثر من رضخ البغل، ورضخ البغل أكثر من رضخ الحمار، ولا يبلغ سهم الفرس.

ويجوز أن يزاد على رضخ العبيد.

ومن استأجر فرسًا أو استعار، فحضر عليه القتال: يستحق سهمه، ويكون له، وإن حضر على فرس مغصوب-: يسهم له وللفرس، وسهم الفرس لمن يكون؟ فيه وجهان:

أحدهما: يون لمن قاتل عليه؛ لأن الفرس لا يستحق بنفسه شيئًا، إنما يستحق بالراكب؛ لأن العناء والقوة منه.

والثاني: يون للمالك؛ لأن الراكب ما أبلى بنفسه وحده، إنما أبلى به وبالفرس، فله سهمه، ولمالك الفرس سهم الفرس.

ونظير هذا: إذا اصطاد بجارحة مغصوبة-: فالصيد لمن يكون؟ فيه وجهان.

وعلى الإمام أن يتعاهد الخيل، إذا أراد دخول دار الحرب؛ فلا يُدخل إلا فرسًا شديدًا، ولا يدخل حُطمًا، [وهو الكسير] ، ولا قمجًا وهو: المُسن الضعيف، ولا ضرعًا وهو: الصغير الضعيف، ولا أعجف رازحًا.

فلو أدخل رجل منها شيئًا - نظر: إن كان الإمام قد نهى عنه-: فلا يستحق له شيئًا، وإن لم ينه أو لم يسمع صاحبه نهيه-: فهل يسهم له؟ فيه قولان:

أحدهما: يُسهم له؛ كالشيخ الضعيف، إذا حضر: يستحق السهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت