فهرس الكتاب
والثاني- وهو الأصح-: لا يسهم له؛ لأنه لا يغنى عناء الخيل، بل يكون كلا على صاحبه؛ بخلاف الشيخ؛ فإنه يستعان برأيه.
وقال أبو إسحاق: إن أمكن القتال عليه: يسهم [له] ؛ وإلا فلا.
وإن كان القتال في حصن وبيت لا يحتاج فيه إلى الفرس-: يستحق صاحبه سهم الفرس؛ لأنه يحتاج إليه إذا أخرجوا.
ومن حضر القتال مُخذلًا، أو كان يرجف بالمسلمين-: فلا شيء له من الغنيمة؛ لأن في حضوره مضرة للمسلمين.
ومن حضر الوقعة مريضًا- نُظر إن كان مرضًا يرجى زواله-: يستحق السهم، وإلا فلا.
ولو حضر صحيحًا، فمرض [في الحرب] ، أو أثخن بالجراحة، بحيث لا يمكنه القتال-: نُظر: إن كان [يرجى زواله: يستحق السهم، وإن كان] لا يرجى زواله-: فعلى قولين:
أصحهما: يستحق؛ لأنه معذور بترك القتال؛ كما لو مرض مرضًا يرجى زواله.
والثاني: لا يستحق؛ لأنه خرج عن أن يكون منه قتال؛ كما لو مات.
ولو حضر الوقعة أجيرًا- نظر: إن استؤجر للجهاد-: لا يصح؛ لأنه يفترض عليه الجهاد، إذا حضر الوقعة، وإذا حضر-: لا يستحق الأجرة، ولا السهم، قاتل أو لم يقاتل؛ لأنه لم يحضر مجاهدًا.
وإن استؤجر لسياسة الدواب، وحفظ المتاع، أو لعمل آخر مدة معلومة، فحضر القتال- نظر: إن لم يقاتل: لا يستحق من الغنيمة شيئًا.
وإن قاتل-: ففيه ثلاثة أقوال.
أحدها: له الجرة لجميع المدة، ويرضخ له من الغنيمة؛ لأن منفعته مستحقة لغيره؛ كالعبد إذا حضر القتال: يرضخ له.
والثاني يسهم له مع الجرة؛ لأن الجرة تجب بالتمكين، والسهم بحضور الوقعة، وقد وُجِدَ الكل.