الصفحة 2598 من 3626

وينتقض وضوء المرأة بخروج الخارج من فرجها، وكل موضعٍ لا توجب الغسل لا نحم ببطلان صومه وحجه.

فإن أولج في فرج امرأةٍ أو دبرها، وأولج رجلٌ في فرجه - وجب الغسل على الخنثى؛ لأنه إن كان رجلًا فقد أولج في فرج امرأة، وإن كان امرأة فقد أولج في فرجها رجلٌ؛ وبطل صومه وحجه، ولا كفارة عليه في الصوم، وإن لم يوجب على المرأة إلا احتياطًا.

ولو أمنى الخنثى من آلة الرجال، ورأت الدم من آلة النساء، وحكمنا ببلوغه وإشكاله - فلا يجوز لها ترك الصلاة والصوم لذلك الدم؛ لجواز كونه رجلًا، ولا يمس المصحف، ولا يقرأ القرآن في غير الصلاة، وبعد انقطاع الدم تغتسل؛ لجواز كونه امرأة.

وكذلك في إمنائه من الذكر يمتنع قبل الغسل من قراءة القرآن[ومس المصحف، ويغتسل، ذكر ذلك ابن سريج.

قال الشيخ: القياس أنه لا يجب الغسل بانقطاع الدم، ولا يمتنع من مس المصحف وقراءة القرآن]. كما لا يجوز لها ترك الصلاة لذلك الدم، فإذا أمنى معه حينئذ يجب؛ ما لا يجب الوضوء بمس أحد الفرجين، حتى يمسهما جميعًا.

وما ذكر ابن سريج احتياطٌ، ولا أذان على الخنثى المشكل، ولا يحسب أذانه، ولا يكون إمامًا للرجال.

ولو صلى مكشوف الرأس يجوز كالرجال، ولا يجهر في الصلاة كالنساء، ولا جمعة عليه ولا جهاد، فإن صلى الظهر قبل أن يُصلي الإمامُ الجمعة - فيجوز كالنساء.

وإذا مات مُحرمًا لا يُخمر وجهه، ولا رأسه، وكل موضع أوجبنا في الزكاة من المواشي الأنثى: لا يجوز الخنثى، لاحتمال أنه ذكر، وإن أوجبنا الذكر-: يجوز الخنثى.

وفي الحج: ليس له لبس المخيط، وستر الرأس، ويكشف الوجه احتياطًا، ثم الاحتياط أن يفدى عن ستر الرأس، وليس المخيط لجواز كونه رجلًا.

قال الشيخ: فإن ستر الرأس والوجه جميعًا وجبت الفدية، ولا رمل على الخنثى، ولا حلق، بل تقصر كالمرأة، ولا يرفع صوته بالتلبية.

ولو أولج البائع أو المشتري ذكره في فرج الجارية المبيعة في زمان الخيار، وهو خنثى، أو المبيع خنثى - فلا يون كالوطء في فسخ البيع وإجازته، فإن اختار الذكورة بعده تعلق به الحكم بالوطء السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت