الصفحة 2601 من 3626

الصداقُ والصدُقةَ والمهر: اسم لما يجب على الرجل للنساءِ في النكاح والوطء، وقد سماه الله تعالى صدقة وأجرًا، وليس هو بركن في النكاح، بل هو من جملة الزوائد؛ كالرهن في البيع، [والركن: هما الزوجان] حتى يصح النكاح من غير تسمية الصداق.

قال الله تعالى: {لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً} [البقرة: 236] إلا أن المستحب أن يسمى حتى لا يُشبه نكاح الموهوبة التي كانت خاصة للنبي - صلى الله عليه وسلم - وحتى يكون أقطع للخصومة والاختلاف، حتى لو زوج أمته من عبده يُستحب أن يسمى صداقًا، وإن كان لا يجب.

وقيل: يجب، ثم يسقط.

ولو سمى في النكاح صداقًا فاسدًا من خمرٍ، أو خنزيرٍ، أو ميتةٍ، أو سمي مجهولًا - لا يصح، ويجب مهر المثل؛ لأن المرأة لم ترض ببذل بُضعها مجانًا، وقد احتبس البضع عنده، فعليه عوضه؛ كما لو اشترى سلعة بثمن فاسدٍ، فهلكت عنده، تجب عليه قيمتها.

وعند مالك: فساد الصداق يمنعُ صحة النكاح، ووافقنا أن ترك التسمية لا يمنع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت