الصفحة 2627 من 3626

أصحهما- وهو اختيار المُزني: يجبُ عليه لها مهر المثل.

والثاني: عليه القيمةُ، فيقدر الحر عبدًا، والميتة مُذكاة، والخنزير بقرةً، وتؤخذ قيمته، ويقدر الخمر عصيرًا فيؤخذ مثله.

وكذلك لو خالع زوجته على عبدٍ، فبان مستحقًا أو حرًا، [أو على مُذكاة فبانت ميتة] - تقع البينونة، ويجب [لها] مهر المثل في أصح القولين.

وفي الثاني القيمة.

أما إذا قال: [زوجتكها] على هذا الحر أيقع؟، أو على هذا الخمر [أو على هذا الخنزير] - فيفسد المسمى، ويجب مهر المثل قولًا واحدًا؛ لأن التسمية وقعت فاسدة، وفي الصورة الأولى كانت التسمية صحيحة، فيجوز أن يقال: يرجعُ إلى ما سمي، وذلك الخُلعُ.

ولو نكحها على ألفِ درهمٍ، وزق خمرٍ - فالمهر فاسدٌ، ويجب لها مهر المثل، ولو نكحها على عبدين، فبان أحدهما مستحقًا أو حرًا - ففي الحر والمستحق فاسد.

وهل يصح في العبد؟ فعلى قولين بناء على تفريق الصفقة.

فإن قلنا: لا يصح، فلها مهر المثل على أصح القولين.

وعلى الثاني: قيمتها.

وإن قلنا: يصح في العبد، فللمرأة الخيار في الصداقِ؛ لأنه لم يسلم لها جميع المسمى، فإن ردت فهكذا يرجع بمهر المثل على الأصح، وعلى الثاني بقيمة العبدين.

وإن أجازت فبم تجيز المملوك فيه قولان:

أحدهما: بجميع المهر، ولا شيء لها غيره.

والثاني: يجبر بحصته [من مهر المثل] ، ثم بماذا يرجع بسبب الحر؟ فعلى قولين:

أصحهما بحصته من مهر المثل.

والثاني: بقيمته لو كان عبدًا.

وعند أبي حنيفة: إذا أصدقها عبدين، فخرج أحدهما حرًا - ليس لها إلا العبد، وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت