فهرس الكتاب
خرج أحدهما مستحقًا، فلها قيمة المستحق مع الثاني.
وعند أبي يوسف في الحر كذلك لها قيمة الحر مع الثاني.
ولو عقد النكاح في السر بألفٍ، ثم عقد في العلانية بألفين:
قال في موضع: المهر مهر السر، وقال في موضع آخر: المهر مهر العلانية.
أومأ المزني أن المسألة على قولين.
وخرج بعض أصحابنا من هذا أن المواضعة عليه قبل العقد، هل تجعل كالمشروط في العقد، فجعلوها على قولين.
والمذهب أن المواضعة [عليه] قبل العقد لا تجعل كالمشروط في العقد.
وهذه المسألة على اختلاف الحالين حيث قال: المهر مهر السر، أراد به إذا عقد عقدًا صحيحًا في السر بألف، ثم عقد ثانيًا بألفين في العلانية ليتسامع الناس، فالواجب هو الأول، وحيث قال: المهر مهر العلانية، أراد به إذا تواطؤوا في السر على أن المهر ألفٌ، ولم يعقدوا، ثم عقدوا في العلانية - بألفين- فالمهر مهر العلانية.
ولو ادعت امرأة على زوجها أنه نكحها يوم الخميس بعشرين، ويوم الجمعة بثلاثين، وادعت المهرين جميعًا - تُسمعُ دعواها، فإذا ثبت العقدان بإقرارهما، أو بنكوله وبيمينها، أو ببينةٍ [قامت عليه] - يلزمه المهران جميعًا، ويحمل على أنه طلقها بعد النكاحة الأول، ثم نكحها ثانيًا.
وإن لم تُصرح المرأة بذلك في دعواها؛ لأن إقدامه على النكاح الثاني أمارة وقوع الفرقة بينهما، فلو ادعى الزوج أن العقد الثاني كان في حال بقاء الأول ليتسامع الناسُ؛ كما لو ابتاع شيئًا، ثم ادعى أنه ملكه لا يقبل؛ لأن ابتياعه إقرارٌ لصاحب اليد بالملك؛ إلا أنه إذا ادعى أن الفراق في النكاح الأول كان قبل الدخول - يقبل قوله مع يمينه، ولا يلزمه إلا نصف المهر في النكاح الأول، ويكون عنده في النكاح الثاني بطلقتين.
وعلى هذا لو ادعى على رجل أنه اشترى هذه السلعة يوم الخميس بعشرين، واشتراها يوم الجمعة بثلاثين، وأقام عليه بينة - يلزمه الثمنان جميعًا، ولا يقبل قول المشتري: عن الثاني كان مع بقاء الأول.
ولو قبل لابنه الصغير، أو المجنون نكاح امرأة بمهر من مال الابن - يصح، ثم إن كان