الصفحة 2629 من 3626

دينًا لا يكون الأب ضامنًا، إلا أن يضمن صريحًا.

وقال في القديم: يكون الأب ضامنًا.

فإن قلنا بهذا، أو ضمن صريحًا، فإن أدى من مال نفسه [بحم الضمان، فإن نوى الرجوع على الابن حالة الأداء رجع، وإلا فلا، وإن لم يكن الأب ضامنًا فأدى من مال نفسه] متبرعًا - لا رجوع له على الابن، وكذلك لو تبرع أجنبي بإذنه.

فلو بلغ الصبي، فطلقها قبل الدخول، كان الصداق للابن، وعلا رجوع للأب فيه.

وقيل: إذا كان عينُ ما دفع الأب قائمًا، فهل للأب الرجوعُ؟ فيه وجهان؛ كما لو كان الموهوب عينًا.

وإن كان الابن بالغًا، فتبرع الأب بأداء الصداق، ثم طلقها الابن قبل الدخول، عاد نصف عينه إلى الابن، فهل للأب الرجوع؟

فيه [وجهان] ؛ كما في حق الصغير.

وقيل في [القديم] : لا يرجع قولًا واحدًا، بخلاف الصغير؛ لأن الصغير ليس من أهل القبض، فجعل الأب متبرعًا عليه قابضًا عنه؛ فكان له الرجوع، فلا ينوب عن البالغ في القبض، وكان أداؤه عن محض إسقاط حق، فلم يقدر على الرجوع.

ولو قبل لابنه الصغير النكاح بصداقٍ من مال نفسه - صح، عينًا كان أو دينًا، ثم إذا بلغ الصبي وطلقها قبل الدخول - فنصف الصداق يعود إلى الابن، وإذا ارتدت قبل الدخول، فكل الصداق يعود إلى الابن، وهل للأب - الرجوعُ فيه؟ نُظر؛ إن كان دينًا فلا؛ كما لو اشترى الابن شيئًا بثمن في ذمته، وأدى، ثم وجد الابن بالمبيع عيبًا ورده - يسترد الثمن، ولا رجوع للأب فيه، بخلاف ما لو خرج المبيع مستحقًا يعود الثمن إلى الأب؛ لأنه بان أن الأداء فيه لم يصح.

وإن كان الصداق عينًا فإن كان قد هلك عندها، رجع الابن في نصف قيمته، ولا رجوع للأب فيه، وإن كانت العين باقية، فأخذ الابن نصفها، هل للأب أن يرجع فيه؟

فعلى وجهين، بناء على ما لو خرج الموهوب من ملك الابن، ثم عاد إليه - هل يثبت للأب الروع فيه أم لا؟ فعلى وجهين.

والصحيح من المذهب أن لا رجوع للأب في هذه المواضع كلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت