الصفحة 2852 من 3626

فلو منع احتساب المدة-: أدى إلى ألا تكمل مدة الإيلاء في حق المرأة الشابة.

وحكم النفاس حكم الحيض على أصح الوجهين؛ أنه لا يمنع احتساب المدة.

وقيل: يمنع.

وإذا طرأ في خلال المدة-: قطع؛ لأنه نادر؛ كعدة الوطء بالشبهة.

لو آلى عن زوجته المجنونة أو الصغيرة التي تحتمل الجماع تحتسب المدة، وكذلك: لو طرأ الجنون في خلال المدة إلا أن تمتنع عنه، وكانت كالناشزة.

وإن كان العارض من جانبه؛ مثل: حبسه وجنونه ومرضه وغيبته وإحرامه وصومه واعتكافه-: فلا يمنع احتساب المدة.

فإذا زال العذر بعد أربعة أشهر-: يضيق الأمر عليه، وإن كان مجنونًا-: لا يطالب حتى يفيق.

فَصْلُ فِي وَطْءِ المَعْذُورِ

إذا انقضت مدة الإيلاء والزوج حاضر، لا عذر له-: يؤمر بالفيء أو بالطلاق بعد طلب المرأة، فإن استمهل على الفيئة: فإن كان صائمًا حتى يفطر، أو جائعًا حتى يأكل، أو به شبع مفرط حتى يزول، أو كان ناعسًا حتى يدفع ذلك عن نفسه-: يمهل يومًا أو نصف يوم قدر ما يتهيأ ذلك.

وقيل: يمهل ثلاثًا: فإن كان هناك عذر يمنعه من فعل الجماع- نظر: إن كان من جانب المرأة؛ بأن كانت حائضًا أو نفساء أو محرمة، أو كانت صائمة صوم فرض أو معتكفة اعتكاف فرض-: ليس لها مطالبته بالفيء لا قولًا ولا فعلًا، ولا بالطلاق، لأن حقها في الفيء وهو متعذر.

وإن كان من جانبه- لا يخلو: إما أن كان عارضًا يمنع الاستمتاع طبعًا أو يمنعه شرعًا؛ فإن كان يمنعه طبعًا؛ مثل: كونه مريضًا أو محبوسًا بظلم أو غائبًا-: يجبر على الفيء باللسان، ثم إذا زال العذر-: أجبر على فعل الوطء أو الطلاق، والفيء باللسان هو أن يقول: ندمت على ما قلت، فإذا قدرت فعلت.

وإن لم يفيء باللسان، ولم يطلق-: طلق عليه السلطان؛ على أصح القولين، ويحبسه على القول الآخر، حتى يطلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت