الصفحة 2868 من 3626

فَصْلُ

إذا ظاهر عن أربع نسوة- نظر: إن ظاهر عنهن بأربع كلمات: تلزمه أربع كفارات، سواء فرق أو تابع، وإذا تابع فبالاشتغال بظهار الثانية-: يصير عائدًا عن الأولى، وبالثالثة: يصير عائدًا عن الثانية، وبالرابعة: يصير عائدًا عن الثالثة.

فإذا عقب الرابعة بالطلاق-: عليه ثلاث كفارات عن الأوليات.

وإن ظاهر عنهن بكلمة واحدة، فقال: أنتن علي كظهر أمي-: صار مظاهرًا عنهن.

ثم في الجديد، وهو المذهب، وبه قال أبو حنيفة: عليه أربع كفارات، إذا أمسكهن عقيب اللفظ؛ اعتبارًا بالمحل وبعود واحد: يجب الكفارات كلها.

وإن طلقهن في الحال-: فلا كفارة عليه.

وقال في القديم لا يجب إلا كفارة واحدة؛ كما لو حلف لا يكلمهن وكلمهن-: لا يب إلا كفارة واحدة.

فلو طلق ثلاثًا منهن أو متن قبل العود، وأمسك واحدة-: تجب تلك الكفارة بإمساك الواحدة؛ بخلاف ما لو حلف لا يطؤهن ولا يكلمهن، فمات البعض قبل الوطء والكلام، ثم كلم البواقي أو وطئهن-: لا شيء عليه؛ لأن الظهار نازع إلى الطلاق، ون راعينا فيه معنى اليمين بإيجاب كفارة واحدة.

ولو ظاهر عن امرأة واحدة مرارًا- نظر: إن ظاهر عنها مرة وكفر، ثم ظاهر ثانيًا-: عليه للثانية كفارة أخرى، وكذلك الثالثة والرابعة.

وإن ظاهر ثانيًا وثالثًا قبل أن يكفر عن الأولى- نظر: إن قالها متفرقة-: فالصحيح أنه يجب لكل واحدة كفارة، فإن قالها ثالثًا وعقب الثالثة بالطلاق: عليه كفارتان للأوليين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت