على انقضاء العدة، وإن لم يسلم المتخلف حتى انقضت عدتها-: بان وقوع الفرقة بإسلام من تقدم إسلامه، ولم يصر عائدًا، فإن نكحها بعده-: هل يعود حكم الظهار؟ فعلى قولي عود اليمين، وإن كان بعد الدخول، وأسلم [المتخلف] في العدة- فهما على النكاح والظهار قائم.
ثم إن كانت المرأة هي المتخلفة-: فلا يصير الزوج عائدًا بإسلامها، ما لم يمض بعد إسلامها زمان إمكان الطلاق؛ لأن العود يكون باختياره لا بفعلها، وإن كان الزوج هو المتخلف-: فهل يصير عائدًا بنفس الإسلام أم لا حتى يمسكها بعده زمان إمكان الطلاق؟ فعلى القولين.
وكذلك لو ارتد الزوج بعد الظهار، وكان بعد الدخول-: لا يصير عائدًا بالردة، فإذا عاد إلى الإسلام-: فهل يصير عائدًا بنفس الإسلام؟ فعلى قولين.
ولو ظاهر عنها، ثم في الحال لاعنها-: فلا كفارة عليه، ويشترط أن يكون القذف والمرافعة إلى الحاكم سابقًا على الظهار، ويشتغل بكلمات اللعان عقيب الظهار، حتى لو ظاهر، ثم قذف-: يصير عائدًا.
وقيل: إذا ظاهر ثم في الحال قذف، واشتغل [باستئناف] اللعان- لا يصير عائدًا، وإن بقي فيه أيامًا؛ لأنه مشتغل بسبب الفرقة.
وقال ابن الحداد: يشترط أن يأتي بأربع كلمات من اللعان قبل الظهار؛ بحيث يشتغل بعده بكلمة اللعان؛ حتى لا يصير عائدًا؛ لأن الفرقة تقع بكلمة اللعان.
ولو قال لها: أنت علي كظهر أمي، يا زانية أنت طالق.
من أصحابنا من قال: لا يكون عائدًا؛ كما لو قال: يا عائشة، أنت طالق.
وقال ابن الحداد: يصير عائدًا؛ لأن قوله:"يا زانية"قذف واشتغال بغير الفراق.
ولو علق الظهار على صفة، فوجدت الصفة، ولم يعلم المظاهر حتى مضى زمان- نظر: إن كان علق على فعل من أفعال نفسه-: صار عائدًا، وإن علق على فعل غيره-: صار مظاهرًا بوجود الصفة، ولكن لا يصير عائدًا حتى يعلم ويمسك بعد العلم.
قال الشيخ- رحمه الله-: ويمكن بناؤه على حنث الناسي في الصورتين جميعًا.