الصفحة 2875 من 3626

بإسلامه؛ تبعًا لأحد الأبوين، وإذا وجد لقيط في دار الإسلام-: يحكم بإسلامه تبعًا للدار، فإذا بلغ وأعرب عن الكفر-: هل نجعله مرتدًا؟ قيل: فيه قولان؛ كمن حكمنا بإسلامه تبعًا لأحد الأبوين والسابي.

وقيل- وهو الأصح-: يجعل كافرًا أصليًا قولًا واحدًا؛ لأن تبعية الأبوين والسابي أقوى من حكم الدار؛ لأن الحكم بإسلام الدار من حيث الظاهر؛ بدليل أنه لو ادعاه كافر، وأقام عليه بينة-: يحكم بكفره.

ولو سبى ذمي صبيًا حربيًا، وحمله إلى دار الإسلام-: فهو تبع للسابي، ويترك في يده.

وقيل: يحكم بإسلامه تبعًا للدار، وينزع من يده، وحكم المجنون حكم الصبي يحكم بإسلامه تبعًا لأحد أبويه والسابي والدار، سواء بلغ مجنونًا أو بلغ عاقلًا ثم جن.

وإذا أفاق وأعرب عن الكفر-: هل يجعل مرتدًا؟ فعلى ما ذكرنا من الاختلاف.

وقيل: إذا بلغ [الصبي] عاقلًا، ثم جن، ثم أسلم أحد أبويه-: لا يحكم بإسلامه تبعًا؛ لأنه زال حكم التبعية ببلوغه عاقلًا.

والأول المذهب.

فَصْلُ فِي عُيُوبِ الرَّقَبَةِ

إذا كان بالرقبة عيب يضر بالعمل ضررًا بينًا-: لا يجوز إعتاقه عن الكفارة، لأن المقصود من العتق تكميل حاله، فإذا كان به نقص لا يمكنه القيام بكفايته معه-: لا يحصل المقصود، وما لا يضر بالعمل ضررًا بينًا-: لا يمنع الجواز؛ بخلاف المبيع: يرد بجميع العيوب؛ لأن المقصود منه المال، فما ينقص المالية: يثبت حق الرد.

خرج من هذا: أنه يجوز العبد الأعور، والأبرص، والمجذوم، ومقطوع الأنف والأذنين، ومقطوع أصابع الرجل، ومندرد الأسنان، والأصم، والأخشم، والأقرع، والخصي، والمجبوب، وضعيف البطن، والأمة الرتقاء والقرناء.

ولا يجوز المقعد، والأعمى، ولا مقطوع إحدى اليدين، أو إحدى الرجلين، أو أشلهما.

وإن كان به عرج خفيف-: يجوز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت