الصفحة 2874 من 3626

به المسلم؟ وإن كان عبدًا: هل يجوز إعتاقه عن الكفارة؟

إن قلنا: إذا أعرب عن الكفر-: يجعل مرتدًا، يرث، ويورث منه، ويقتل قاتله، ويجوز إعتاقه عن الكفارة.

وإن قلنا: يجعل كافرًا أصليًا-: فلا.

وهل يجب عليه أن يتلفظ بكلمة الإسلام بعد البلوغ

إن قلنا: إذا أعرب عن الكفر، يجعل مرتدًا-: لا يجب؛ لأنه محكوم بالإسلام.

وإن قلنا: يجعل كافرًا أصليًا-: يجب؛ حتى لو مات قبل أن يعرب-: مات كافرًا.

فحيث قلنا: يجعل كافرًا أصليًا: فإن وصف كفرًا يقر أهله بالجزية-: يقر بالجزية، وإن لم يقبل الجزية-: يبلغ المأمن.

قال الشيخ- رحمه الله-: وإن وصف كفرًا لا يقر أهله بالجزية-: يبلغ المأمن.

ولو مات له قريب مسلم في صغره، فورثناه، ثم بلغ وأعرب عن الكفر: إن جعلناه مرتدًا: لا يسترد منه المال، وإن جعلناه كافرًا أصليًا-: يسترد، وكذلك: لو قطع مسلم يده في صغره، أو أعتقه مولاه عن كفارته، فبلغ، وأعرب عن الكفر.

إن جعلناه مرتدًا-: يقطع قاطعه، وصح إعتاقه عن الكفارة، وإن جعلناه كافرًا أصليًا: فلا يقطع قاطعه، ولا يصح إعتاقه عن الكفارة.

وقيل: لا يسترد المال، ويقطع القاطع، وصح الإعتاق عن الكفارة قولًا واحدًا، ولا ينقضي ما مضى من الأحكام في الصغر؛ لأنه مضى بالاجتهاد؛ فلا يقضي، وإن جعلناه كافرًا أصليًا.

ولو سبى مسلم صبيًا كافرًا- نظر: إن سباه مع أحد أبويه أو معهما، وهما كافران-: لا يحكم بإسلامه؛ لأن تبعية الأبوين أقوى من تبعية السابي، فلو مات الأبوان بعد السبي-: لا يحكم بإسلامه؛ لأن الاعتبار بحالة السبي، وإن سبي الصبي وحده-: نحكم بإسلامه، تبعًا للسابي.

وقيل: لا يحكم بإسلامه؛ لأن يد السابي ملك؛ كيد المشتري.

والأول أصح.

ولو سباه مسلم، وسبى أبويه الكفارين غيره-: ينظر: إن كان في عسكر واحد-: فهو تبع لأبويه، وإن كان في عسكرين-: فهو تبع للسابي.

فإذا حكمنا بإسلامه تبعًا للسابي: فإذا بلغ وأعرب عن الكفر-: فهو كمن حكمنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت