الصفحة 2881 من 3626

قلنا: نحن ندرج القبض تحت العتق؛ لقوة العتق، كما في ذكر العوض: يجعل كأن السائل اشتراه وقبضه، ثم أمر البائع بإعتاقه، فيندرج القبض تحته.

وإن كان البائع لا يجوز له أن يقبض من نفسه إلى المشتري، وإعتاق الموهوب قبل القبض بإذن الواهب، أو قال للواهب: أعتقه عني، وأعتق-: يجوز عندنا.

وإذا قال: أعتق عبدك عني، أو عن كفارتي على ألف-: يشترط الإعتاق في المجلس، فلو أعتق بعده-: لا يقع عن السائل، بل يعتق عن المالك، ولا يستحق شيئًا.

ولو أعتق في الحال، ثم وجد به عيبًا-: لا يرد العتق، ويرجع بالأرش على المعتق.

ثم إن كان عيبًا يمنع الجواز عن الكفارة-: لا يسقط عنه الكفارة.

ولو قال لإنسان: أطعم عشرة مساكين عشرة أمداد عن كفارتي، أو نوى الكفارة من حنطة وصفها، أو قال: من هذه الحنطة، يجوز؛ وكذا الكسوة إذا وصفها، ولا يختص الإطعام بالمجلس.

وكذلك لو قال: أد عشرة دراهم إلى الفقراء عن زكاتي: جاز؛ كما لو أمره بقضاء دينه-: جاز، ثم هل يرجع عليه؟ فيه وجهان:

الأصح: يرجع، إلا أن يقول: مجانًا؛ فلا يرجع.

ولو كفر من مال نفسه عن حي بغير أمره: لا يجوز؛ لأن النية شرط في الكفارة، ولم توجد ممن عليه، ثم إن كان قد أعتق عبدًا-: يعتق عن المعتق، وإن كفر عن ميت- نظر: إن كفر من مال الميت، وهو وارثه أو وصيه-: جاز، سواء كفر بالعتق، أو بالإطعام، أو بالكسوة.

وإن كفر من مال نفسه- نظر: إن كفر بإطعام أو كسوة-: جاز، وارثًا كان أو أجنبيًا، سواء كانت الكفارة مرتبة أو مخيرة.

إلا أن في المرتبة: يشترط ألا يكون للميت تركة، فإن كانت له تركة-: يجب الإعتاق من تركته، وإن كفر عن الميت بالإعتاق من مال نفسه- لا يخلو: إما أن كانت الكفارة مخيرة أو مرتبة: فإن كانت مخيرة: فإن كان المعتق أجنبيًا-: لم يجز لمعنيين:

أحدهما: لإمكان الانتقال إلى غيره، فلا معنى للإعتاق عنه، وهو يعقب الولاء الذي لا يثبت معه إلا بالمباشرة والملك.

والثاني: لما فيه من إلحاق الضرر بالميت من حيث إنه تؤاخذ أقاربه بجنايته بعتقه.

وإن كان المعتق وارثًا-: فيه وجهان؛ بناء على المعنيين.

إن قلنا بالأول-: لم يجب، وهو الأصح، وإن قلنا بالثاني-: جاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت