أن يكفر: يستحب أن يصوم؛ خوفًا من أن يلقى الله تعالى؛ فيكون قد أتى ببعض أنواع الكفارة، وإن كان لا يحسب حتى لو وجد الرقبة يلزمه الإعتاق، وإن كان معسرًا يوم الوجوب، ففرضه الصوم، ولا يتغير بحدوث اليسار غير أنه إذا أيسر-: يستحب أن يعتق.
وإن قلنا: يعتبر فيه أغلظ الأحوال-: فأي وقت كان واجدًا للرقبة من حين الوجوب إلى حالة الأداء-: يلزمه الإعتاق، ولا يجوز الصوم حتى يكون عادمًا للرقبة من حين الوجوب إلى حالة التكفير.
وإن كان معسرًا في الطرفين، موسرًا في الوسط-: فعلى القولين الأولين: فرضه الصيام، ولو أعتق كان أحب إلينا، وعلى القول الثالث: فرضه الإعتاق.
وإن كان موسرًا في الطرفين، معسرًا في الوسط-: ففرضه الإعتاق على الأقوال كلها.
ولو كان يوم الوجوب معسرًا عاجزًا عن الصوم، فأيسر: فإن اعتبرنا حالة الوجوب-: ففرضه الإطعام، ولو أعتق-: كان أحب إلينا حتى لو مات وتبرع عنه وارثه بالعتق-: جاز، وعلى القولين الآخرين: عليه الإعتاق.
ولو لم يجد الرقبة حتى شرع في الصوم، ثم وجدها-: له أن يمضي في الصوم، ولا يلزمه الإعتاق قولًا واحدًا، غير أنه لو أعتق-: كان أحب إلينا، وما مضى من صومه تطوع له.
وقال أبو حنيفة والمزني: يلزمه الإعتاق، وكذلك: لو أطعم بعض المساكين، ثم قدر على الصوم-: لا يلزمه الصوم.
وإن كان المظاهر عاجزًا عن الأنواع كلها- فعلى الأقوال: إن اعتبرنا حالة الوجوب-: لا يلزمه شيء، وله أن يجامع، ويستحب أن يأتي بما يقدر عليه.
وإن قلنا بالقولين الآخرين-: يجب عليه أن يأتي بما يقدر عليه، ولا يجوز له مباشرتها ما لم يكفر.
وكذلك ما يكون وجوبه بسبب من جهته، ولا يكون بدلًا عن غيره من مال يتعلق بحث الله عز وجل؛ مثل كفارة القتل والجماع في رمضان واليمين ودم التمتع والقران-: هل يسقط بالعجز أم لا؟ فعلى القولين.