مكتسبًا يفضل عن حاجته، ونفقة عياله ما ينفق على قريبه، فإن لم يفضل عن حاجته، وعياله-: لا يجب عليه نفقة القريب؛ لأن نفقة العيال مقدمة على نفقة القريب، حتى لو فضل عن قوت يومه نفقة شخص، وله زوجة وقريب: كانت الزوجة أولى؛ لأن نفقة القريب مواساة، ولا مواساة على من لا يفضل عن حاجته شيء، ويجب في مال الصبي والمجنون.
ويباع في نفقة القريب ما يباع في الدين من العقار والمنقول جميعًا.
وإنما يستحق النفقة على القريب من كان معسرًا لا كسب له، عاجزًا، فإن كان له مال من أي نوع كان-: فنفقته في ماله، لا تجب على قريبه، صغيرًا كان أو كبيرًا، زمنًا أو سويًا.
وكذلك: إن كان له كسب يغنيه-: فنفقته في كسبه؛ لا تجب على قريبه.
وإن كان معسرًا لا كسب له- نظر: إن كان زمنًا لعجز أو مرض، أو أعمى، أو كان مجنونًا، أو كان الولد صغيرًا- يستحق النفقة على قريبه.
وإن كان رضيعًا-: فعلى القريب إرضاعه في الحولين.
وإن كان صحيحًا سويًا-: ففيه قولان:
أصحهما: لا يستحق النفقة؛ لأن القوة كاليسار؛ فيمكنه تحصيل النفقة واليسار بقوته، وقد سوى النبي- صلى الله عليه وسلم- في تحريم الزكاة بين القوة واليسار؛ فقال:"لا تحل الصدقة لغني، ولا لذي مرة قوي".