الصفحة 3144 من 3626

الثاني: [ما] هنا من جنسِ الأول؛ فكان زُهوقُ الروح بسببٍ واحدٍ بعضه لم يكن من صنعه.

قال - رحمه الله: نظيره لو ضرب جائعًا سوطًا مات به؛ لضعف جوعه - وجب القود.

ولو منعه الشراب، ولم يمنعه الطعام، غير أنه لم يأكل خوف العطش؛ فمات جوعًا:

قال - رحمه الله: لا شيء عليه؛ لأنه مات من فعل نفسه، ولو حبسه في بيتٍ فانهدم عليه البيتُ، أو لسعته حيةٌ - لا ضمان عليه.

ولو أخذ زاده في مفازة، فمات جُوعًا، أوعطشًا - لا يجب عليه ضمانُ النفسِ؛ لأنه لم يُحدث فيه فعلًا.

وكذلك لو أخذ ثيابه، فمات بردًا.

وكان [شيخي - رحمه الله] يقول: إذا عراه وحبسه في موضع، حتى مات بردًا- يجب القود؛ كما لو حبسه عن الطعام فمات جُوعًا.

ولو غرقه في ماء حتى مات، أو تركه بعدما غرقه، وفيه حياةٌ، فمات بسببه - يجبُ القودُ.

ولو ألقاه في ماءٍ، فمات - نظر: إن كان صغيرًا، أو زمنًا، أو شد أطرافه حتى لا يمكنه الخروج - وجب القودُ.

وإن كان كبيرًا سويًا، ولم يشده - نظر: إن كان ماءً لا ينجو منه بالسياحة -يجب [عليه] القودُ.

وإن كان ماءً قليلًا، لا يحتاج فيه إلى السباحة، فلا قود، ولا دية؛ لأنه أهلك نفسه، وإن كان يحتاج إلى السباحة، وينجو - نظر: إن كان لا يُحسن السباحة - يجبُ القودُ.

وإن كان يُحسنها، غير أنه حبسه موجٌ، أو ريحٌ - فلا قود، وهو شبه عمدٍ تجب به ديةٌ مغلظةٌ على العاقلة، وإن لم يحبسه شيءٌ، ولكنه لم يسبح فمات - فلا قود. وفي الدية قولان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت