الرابع إليه، ونصفها على عاقلة الثاني، ودية الرابع كلها على عاقلة الثالث.
وكل من أوجبنا عليه شيئًا من الدية - يجب في ماله كفارةٌ - فعلى الوجه الأول: يجب بقتل الأول ثلاث كفارات: كفارة على الحافر، وأخرى على الثاني، وكفارة على الثالث.
وإن قلنا يجب على من قتل نفسه كفارة فأربع كفارات: أحدها في ماله، ويجب بقتل الثاني كفارتان، كفارة على الأول، وأخرى على الثالث، ويجب بقتل الثالث كفارة على الثاني، وبقتل الرابع كفارة الثالث.
فصل فيما لو تصرف في ملكه وتضرر به غيره
إذا تصرف في ملكه، فتضرر به غيره - لا ضمان عليه؛ مثل: إن وضع حجرًا على طرف سطحه، فوقع على إنسان، أو وضع جرة ماء، فتندى تحتها فسقطت أو ألقتها الريح على إنسان. فهل لا ضمان عليه؛ كما لو أضاف إنسانًا، فانهدم عليه البيت وكذلك: لو أوقف دابةً في ملكه، فرمحت إنسانًا، أو بالت، فأفسدت بالرشاش طعام إنسان خارج الملك - لا ضمان عليه.
وكذلك لو كان يكسر الحطب في ملكه، أو في موات، فأصاب شيءٌ منه عين إنسانٍ - لا ضمان عليه.
ولو أخرج جناحًا إلى الطريق، أو ساباطًا أو ميزابًا - يجوز إذا كان عاليًا لا يتضرر به الناس، فلو وقع على غنسان، ومات تجب الدية على عاقلته، فإذا وقع على مال، فهلك - يجب الضمان في ماله؛ لأن الارتفاق بالطرق مباحٌ؛ بشرط السلامة، ثم ننظر: إن كان كل الجناح خارجًا إلى الطريق - يجب عليه [جميع] ضمان ما هلك به، وإن كان بعضه في الملك، وبعضه خارجًا إلى الطريق - نُظر: إن لم يسقط إلا ما هو خارج، فيجب جميع الضمان، وإن سقط [الكل] فيجب بعض الضمان؛ لأن التلف حصل من مباح مطلقًان ومن مباح بشرط السلامة، ثم في كيفية الضمان وجهان:
أحدهما: يضمن النصف؛ سواء كان الخارج أقل من النصف أو أكثر؛ كما لو مات بجراحة رجلين يجب على كل واحد نصف الدية، وإن كانت إحدى الجراحتين أصغر.